إخوتنا الأحبة:
الناس في بلاد العرب نسوكم وانشغلوا بتجاراتهم ووضائفهم وحفلاتهم ومبارياتهم، فهذه أسواق الأسهم، وهذه السوق العقارية، وهذه مناسبات سعيدة، وهذه دورة كأس الأمم الأفريقية والدوري الأسباني والإيطالي والفرنسي وتصفيات كأس العالم القادمة، وهناك الكثير من الأمور العظام التي أشغلت شباب الأمة عن قضيتهم الأولى، وهذه الأمور الكبيرة الجليلة هي أولويات عامة المسلمين اليوم بفضل رافع راية الصليب ومواليه من حكام العرب الذين تستغيثون بهم {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} (الحجر: 72) !!
لعلي أعيد عليكم ما قاله تركي الفيصل"إن العالم العربي من خلال المبادرة العربية للسلام، قطع نهر الروبيكون من العداء ل"إسرائيل"إلى السلام معها، ومد يد السلام إلى"إسرائيل"، وننتظر من"إسرائيل"أن تأخذ يدنا والانضمام إلينا حيث سيكون السلام الحتمي لمصلحة"إسرائيل"والعالم العربي".
فالعداء مع اليهود قد قُطع، فلم يعد هناك عداء بعد مبادرة السلام، وكل ما يفعله الساسة العرب اليوم هو انتظار دولة المسخ"أن تأخذ يدنا والانضمام إلينا"، فكيف تطلبون من هؤلاء الساسة تعكير صفو هذا الإذلال (أقصد الإنتظار) والمجازفة بإبداء سوء النية تجاه حليفة السلام التي ننتظر أن نتعاون معها"في جميع المجالات ابتداء من الاقتصاد إلى السياسة والزراعة والعلوم والتربية". هل سمعتم يا إخواننا في غزة: نتعاون نحن ويهود في مجال التربية .. التربية يا شباب غزة!! التربية!!
لنعود قليلًا إلى الوراء، إلى زيارة بوش القريبة، حيث حط في مطار الكويت ليستقبله عبيده ويجددوا له عهد الولاء المطلق فيتركهم بوش ليقابل"الجمعيات النسائية العلمانية"التي أبدى دعمه لدعواتها، ثم لما انتهى من زيارة الكويت عرج على البحرين التي شدد عاهلها على"متانة العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة"، وقال: إن بلاده تعتبر الولايات المتحدة"صديقا وحليفا وشريكا تعمل معه يدا بيد في مفهوم مشترك يستند إلى الإيمان بقيم الحرية والتعددية وحقوق الإنسان"، وركزوا على كلمة الإيمان لتعرفوا دين الحكام ..
ليست هذه الطامة، ولكن الطامة أن يرقص بوش رقصة"العارضة"حاملًا سيفًا بحرينيًا، وهذه الرقصة كان يرقصها غزاة العرب قديما بعد الإنتصارات، فهذا بوش يرقص رقصة النصر في جزيرة العرب بسيف غنمه منهم، فأي ذل أعظم من أن يرقص حامل لواء الصليب في جزيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم محتفلًا بتمكن الصليب من