ثم لم ينسى بوش في نهاية زيارته أن يعلن عن زيارة أخرى قريبة للمنطقة حتى يطمئن على جدول الأعمال الذي أناط به الحكام ..
أحبتنا في فلسطين ..
إن مسكّنات الإجتماعات والمؤتمرات المخدّرة لم يعد لها مفعول، فالكل عرف منذ فترة طويلة حقيقة الحكام وألاعيبهم، فكيف يغيب عن بعضكم حالهم وأنتم من أعقل شعوب الأرض وأحضرهم ذهنا!!
ليس بينكم وبين النصر على هؤلاء المسخ إلا أن تيأسوا من الناس وتتعلق قلوبكم برب الناس، عندها يأتي النصر المبين {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (آل عمران: 160) ، فإن طلبتم النصرة من غير الله وتوكلتم على غيره أوكلكم الله إلى من توكلتم عليه وتركتموه بسببه، وإن أنتم تمسكتم بوعد الله وتوكلتم عليه حق التوكل فلن يضركم أحد شيئا ولو اجتمع عليكم من في الأرض قاطبة {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (التوبة: 51) ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد: 7) ..
أما يهود الذي قتلوا الأبناء والآباء والإخوان ودنسوا برجسهم المسرى فلا هوادة معهم يا أُسْد الشرى {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة: 14 - 15) ، وإياكم وتصديق الدعاوى الخداعة التي تزعم بأن سبب الحرب اختلافكم مع الخونة أو اطلاقكم لصواريخ أو رفضكم الإعتراف بدولة المسخ، لا والله ليس هذا سبب قتالكم وقتلكم، وإنما السبب الوحيد {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (البروج: 8) ، فإن تركتم الإيمام وركبتم مركب أبو مازن الجبان خسرتم الدنيا والآخرة، وإن ارتقيتم المرتقى الصعب بعالي الهمم فزتم بعز الدنيا ونصيب الآخرة ..
لا تلتفتوا إلى مرضى القلوب الذين يحاولون تثبيطكم عن الجهاد بدعاوى سخيفة ممجوجة مستقبحة عند أهل الإسلام، وأن الجهاد يكون بالتلوي والإلتفاف حول السياسة الخداعة الكاذبة {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاَءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَإِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الأنفال: 49) ، فوالله إن النصر لا يكون إلا من عند الله، وقد تكفل الله بالنصر لمن توكل عليه، فاصدقوا الله يصدقكم، وآثروا ما