عنده يُغنكم، وانصروا دينه ينصركم ..
وليعتقد كل مجاهد بأنه منتصر لا محالة، فإن قتل فهو الشهيد وإن بقي فهو المقاتل العنيد الذي أذاق يهود حر الحديد {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} (التوبة: 52) ..
إن المَخرج من هذا الحصار ليس عن طريق بوابة رفح ولا غيرها، وإنما هو عن طريق بوابة التقوى {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (الطلاق: 2 - 3) ، وقد قدّر الله جل في علاه بأن { .. مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (الشرح: 5 - 6) ، فاتقوا الله حق تقاته ولا تعتقدوا النصرة إلا منه ولا تلتفتوا إلا إليه فهو حسبكم ونِعم الوكيل ..
اعلموا أيها الأحبة بأن الله ما فرّط في كتابه من شيء، فكل ما تحتاجونه في حربكم هو في كتاب الله، وكل ما خالف ما في كتاب الله فهو من أسباب الخسارة والخذلان وإن استحسنته بعض العقول وظنت أنه من السياسة، فلا سياسة إلا ما أمر الله، وقد أمر سبحانه أن يكون ولاء المسلمين على أساس الدين لا غيره، قال تعالى {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (المجادلة: 22) ، فهذه عقيدة البراء على أساس العقيدة، أصحابها لهم سبعة خصال:
1 -كَتَبَ الله فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ
2 -وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
3 -وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
4 -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
5 -وَرَضُوا عَنْهُ
6 -أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ
7 -هُمُ الْمُفْلِحُونَ