أسامة يعمل ليلقى ربه وهو راضٍ عنه، وهو مع ذلك يخاف التقصير من نفسه، ويخاف أن لا يُقبَل منه، وإنْ أمِن أسامة يومًا وركَن إلى عمله أو اطمئن على نفسه فقد أضاعها، فالأعمال بخواتيمها ولا يأمن المؤمن مكر الله، ففضل الإسلام على أسامة أعظم وأجلّ من فضل أسامة على المسلمين (ولا فضل لأسامة أو لغيره على الإسلام) ، وإنما أسامة بالإسلام وليس الإسلام بأسامة، وأسامة بالجهاد وليس الجهاد بأسامة، وهذا كله يعرفه المجاهدون الذين معه، مع حفظهم لقدره وسابقته وتضحياته في سبيل دينه، ومعرفتهم عقله وحسن تدبيره في السلم والحرب، فلذلك قدّموه، وقد أثبت للعالم أنه أهل لهذا التقديم ..
كتبه
حسين بن محمود
30 جمادى الآخرة 1432هـ