أنا أمريكي، وأنا لا أصدق ما تقوله حكومتي. لقد تحركت مشاعري للطريقة التي تعامل بها الإعلام لموت أسامة بن لادن. كنت أعتقد بأنه مكروه من قبل المسلمين بسبب طُرقه. على الأقل: هذا ما قالته لنا حكومتنا في أمريكا. لقد أدركت - بعد موته - أنه كان محبوبًا من قبل أكثركم. أريد أن أعرف بالضبط ما يعنيه أسامة لكم كونكم مسلمين. أريد أن أعرف الحقيقة منكم، وليس من الإعلام. أرجو أن تكونوا صريحين ومخلصين. أريد فعلًا معرفة الحقيقة.
وهذا جوابه ..
أيها الأمريكي .. سأحدثك اليوم عن رجل قصته أشبه بالأساطير .. وهو فعلًا أسطورة .. أسطورة رآها العالم أجمع ..
اسمه أسامة، واسم أبيه محمد، واسم جده عوض، فهو: اسامة بن محمد بن عوض بن لادن .. أبوه محمد أتى من اليمن، واليمن - إن لم تكن تعرف - هي من أقدم بلاد الأرض ومن أعرق حضاراتها، وهم أصل العرب .. خرج الشاب محمد بن لادن من اليمن ليعمل حمّالًا في ميناء جدّة غرب جزيرة العرب، وسرعان ما تحوّل هذا الفتى العصاميّ إلى أكبر مقاول في جزيرة العرب، واشتهر فيها بنزاهته وصدقه ومثابرته، وكوّن علاقات قوية مع الأسرة الحاكمة فيها ..
لا أدري - أيها الأمريكي - كم تعرف عن الإسلام، ولكني أخبرك بأن للمسلمين ثلاثة مساجد مقدّسة، وهي: المسجد الحرام في مكّة، ومسجد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة، والمسجد الأقصى بقدس فلسطين، وليس للمسلمين أماكن مقدّسة غيره هذه، وقد رتّبتها لك بناء على أهميتها وعظمتها عن المسلمين .. لعلك تعرف الكعبة: ذلك البناء المكعّب المكسوّ بالسواد في مكّة، لو نظرت إلى حول هذا البناء المتواضع الذي بناه إبراهيم عليه السلام مع ابنه البكر إسماعيل، فإن البناء الضخم حوله بناه والد أسامة"محمد"، ولو بحثت عن صور لمسجد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة ورأيت ذلك البناء الجميل الشامخ، فهذا البناء