فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 4091

بالأمن قبل أن نعيشه واقعًا في فلسطين، وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد صلى الله عليه وسلم"، ومن عرف تأريخ أسامة، علم أنه عاش بعدها لتحقيق هذا القسم .."

لقد قالوا لك بأن اسامة إرهابي، وهذا لا نُنكره، ولكن ما نُنكره هو معنى الإرهاب الذي لم يُبيّنوه بعد!! لقد حاربت أمريكا: اليابان والألمان والسوفييت، فتخيّل معي لو أن اليابان احتلّت كاليفورنيا وواشنطن سياتل وأريزونا، ماذا كنت تفعل!! ولو أن ألمانيا احتلت واشنطن دي سي وفلوريدا، أو احتلّ السوفييت جورجيا ونيويورك وفرجينيا، هل كنت تجلس في بيتك وتنتظر أن يخرجوا متى شاؤوا!! ماذا لو قام بعض الأمريكان بمقاومة اليابان المحتلة أو ألمانيا الهتلريّة المحتلة أو السوفييت المحتلّة!! هل مَن يقاتلهم مِن الأمريكان يسمى إرهابي!! ماذا لو قام بعض الأمريكان بتفجيرات داخل اليابان أو المانيا أو السوفييت إبان هذا الإحتلال!! هل يكون هذا من الإرهاب!!

نحن لا نُنكر أن أسامة إرهابي، هو فعلًا أرهب أعداءه، ولكن السؤوال هنا: لماذا أصبح أسامة إرهابي!! لعلي أُحدّثك عن شخصية أسامة قليلًا .. هو رجل هادئ الطباع، قليل الكلام، قليل الضحك، شديد الحياء، سخيّ كريم، متواضع إلى أبعد الحدود، ورغم ثروته وأمواله إلا أنه كان يعيش كما يعيش الفقراء، ويأكل كما يأكك الفقراء، ويفترش كما يفترش الفقراء، إذا كلّمته فإنه يصغي لك ويعطيك انتباهه حتى يتخيل لك بأنك صديقه الأوحد في الدنيا، رقيق المشاعر، يحب الشعر والأدب والقراءة، ويعشق ركوب الخيل، كل من يجالسه يحبه ولو كان عدوّه لأدبه واحترامه للآخرين، وهو مع هذا كله: ذكيّ ورث الذكاء من أعمامه وأخواله، شجاع ورث الشجاعة من أصل حضارته، مؤمن ورث الإيمان من مكان مولده ..

هذه بعض صفات أسامة، وليس فيها من المباغلة قيد أنملة، ويشهد على هذه الصفات كل من رآه وعاشره أو التقاه .. فتعال الآن نفهم: كيف لمن كانت هذه صفاته أن يكون إرهابيًا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت