السبب الخامس: محاربتها الإسلام ذاته ومحاولتها نشر مفاهيم مخالفة لها في بلاد الإسلام ومحاولتها إفساد أخلاق وقيم المسلمين.
السبب السادس: الحكومات الأمريكية المتعاقبة كانت السبب في مقتل قرابة العشرة ملايين مسلم خلال الثلاثين سنة الماضية.
هذه هي الأسباب التي جعلت هذا الرجل الحييّ المتواضع الرقيق الهادئ ينقلب إلى إرهابي كبير خطير، وإلى رجل حرب ومقاوم من الطراز الفريد .. وأي سبب من هذه الأسباب كفيل بأن يقلب حياة أي رجل يملك ذرة من الكرامة، فكيف بالأسباب مُجتمعة ..
ليس الأمر كما قيل لك في الإعلام، فالحقيقة أن أكثر المسلمين في الأرض يُبغضون الحكومات الأمريكية، ويُبغضون سياساتها، ويلعنونها صباح مساء، وما ترى في الإعلام من تأييد للحكومات الأمريكية في الدول العربية فهو إما مُفبرك، أو أنه من قِبل عملاء خونة لشعوبهم، فهؤلاء لا يُمثلون المسلمين، وهم في الغالب ليسوا مسلمين، ففي بلاد الإسلام بعض من اللادينيين والإنتهازيين والوصوليين، كما هو الحال عندكم في أمريكا، وغن بصورة أكبر، وهؤلاء يملكون الإعلام والمال والسلطة، ولم يملكوها إلا بمساندة الحكومات الأمريكية ..
تسأل عن حقيقة ما يعنيه أسامة بالنسبة لنا، فأقول لك نيابة عن أكثر المسلمين في الأرض:
إن أسامة يمثّل حضارة الإنسانية القديمة الممتزجة بعظمة الإسلام، وأسامة ضمير المسلمين الحي، وروح الحريّة تُبعث في الأمة الإسلامية من جديد ..
أسامة - أيها الأمريكي - هو نموذج الحق المقارع للظلم على مر التأريخ .. أسامة - أيها الأمريكي - رجل جمع الفضائل السياسية وسخّرها لخدمة قضايا المسلمين العادلة، فهو كجورج واشنطن الذي جمع أمريكا وقاد حرب استقلالها ضد بريطانيا، وهو كلينكون الذي