السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1)السؤال الى اي مدى يجوز للمجاهد قتل الابرياء من المسلمين اذا كان المستهدف من العدو قليل مقابل كثير من المسلمين ولدينا مثال حي ما حدث بتفجيرات عمان بورك فيكم ونفعنا الله بكم
الجواب:
لا يجوز للمجاهدين ولا غيرهم قصد قتل الأبرياء من المسلمين، والمسلم معصوم الدم، ومسألة التترس مسألة شائكة يعود تقدير فعلها إلى القادة الميدانيين فهم اعلم بحيثياتها من غيرهم وقد يتبين لهم ما لا يتبين للقاعد .. ولأنني رأيت هذا السؤال في أكثر من موضع فإليك تفصيله:
اتّفق الفقهاء على أنّه يجوز رمي الكفّار إذا تترّسوا بالمسلمين وأساراهم أثناء القتال أو حصارهم من قبل المسلمين، إذا دعت الضّرورة إلى ذلك، بأن كان في الكفّ عن قتالهم انهزام للمسلمين، والخوف على استئصال قاعدة الإسلام. ويقصد بالرّمي الكفّار.
ولكن إذا لم تدع ضرورة إلى رميهم لكون الحرب غير قائمة، أو لإمكان القدرة عليهم بدونه، فلا يجوز رميهم عند الشّافعيّة والحنابلة، وهو قول الحسن بن زياد من الحنفيّة.
ويجوز عند الحنفيّة - ما عدا الحسن بن زياد - لأنّ في الرّمي دفع الضّرر العامّ بالدّفع عن مجتمع الإسلام، إلاّ أنّه على الرّامي ألاّ يقصد بالرّمي إلاّ الكفّار.
وذهب المالكيّة إلى أنّهم يقاتلون، ولا يقصدون المتترّس بهم، إلاّ إذا كان في عدم رمي المتترّس بهم خوف على أكثر الجيش المقاتلين للكفّار، فتسقط حرمة التّرس، سواء أكان عدد المسلمين المتترّس بهم أكثر من المجاهدين أم أقلّ، وكذلك لو تترّسوا بالصّفّ، وكان في ترك قتالهم انهزام للمسلمين.
وعلى هذا فإن أصيب أحد من المسلمين نتيجة الرّمي وقتل، وعلم القاتل، فلا دية ولا كفّارة عند الحنفيّة، لأنّ الجهاد فرض، والغرامات لا تقرن بالفرائض، خلافًا للحسن بن زياد، فإنّه يقول بوجوب الدّية والكفّارة.
وذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ فيه الكفّارة قولًا واحدًا. أمّا الدّية ففيها عنهم قولان.