فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 4091

نحن لا ندعي الشجاعة ولا الصلاح ولا فضل العلم، ولكن لما رأينا الناس سكتوا عن بيان الحق (إلا قلة قليلة) حملنا هذا الحمل الذي هو أثقل علينا من الجبال .. حملناه على ما فينا من قصور وأمور نسأل الله أن يسترها في الآخرة كما سترها علينا في الدنيا:

إذا لم يعظ في الناس من هو مذنبٌ ... فمن يعظ العاصين بعد محمد

إن الواحد منا ليتكلم بالكلمة ويكتب الأحرف ثم تذهب هكذا لا يبتليه الله، فلا ندري أكتبنا هذا ابتغاء مرضاة الله أم انها كلمات تكون شاهدة علينا يوم القيامة لأنا لم نعمل بها ولم تتحقق فينا سنة الله سبحانه وتعالى في ابتلاء عباده من الأنبياء والصديقين والمخلصين على قدر إيمانهم .."أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل يُبتلى الناس على قدر دينهم، فمن ثخن دينه اشتد بلاؤه، و من ضعف دينه ضعف بلاؤه، و إن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي في الناس ما عليه خطيئة" (صحيح الجامع 993)

وقد سأل أحدهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم:

من أشد الناس بلاء؟

قال: الأنبياء

قال: ثم من؟

قال: العلماء

قال: ثم من؟

قال الصالحون، وكان أحدهم يبتلى بالقمل حتى يقتله، ويبتلى أحدهم بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها، ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء" (صحيح: صحيح الترغيب 4303) "

وإنا لا نسأل الله أن يبتلينا - على ما نحن عليه من قصور وضعف إيمان - ولكن نسأل الله الثبات على دينه، ونعوذ به من الفتن ما ظهر منها وما بطن ..

اللهم لا تجعل فتنتنا في ديننا، وانزع مهابة أعداءك من قلوبنا واجعلها في قلوبهم يا رب العالمين .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت