وربما ننقل هنا بعض أقوال الشيخ المجاهد عبدالله عزام رحمه الله في الرجل حتى تتبين لنا شخصية هذا الرجل الفذ وأهميته على الساحة الجهادية (فالشيخ عزام رحمه الله عاشره وخبره عن قرب) :
من أقوال الشيخ عبدالله عزام في أسد خراسان:
قال الشيخ عبدالله عزام: نجيب (الرئيس الأفغاني الشيوعي) يقول: لا تقولوا نجيب، لا تقولوا لي نجيب أنا نجيب الله.
ويرسل رسالة -قرأتها- إلى الشيخ جلال الدين حقاني، يا شيخ جلال؟ أنا مستعد أن ألتقي بك في أي مكان حتى تدرك أني مسلم، ليس في داخل المجلس الشيوعي أو اللجنة المركزية مسلمون سواي وسوى سليمان لائق وزير الحدود، وأنا حريص على اللقاء بك وليس لي حول ولا طول أن أقنع هؤلاء الشيوعيين بما أريده، ورد عليه الشيخ جلال الدين:
"لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون". (الصف: 1 - 2)
قال الشيخ عبدالله عزام: الشيخ جلال الدين حقاني -كنت كتبت عنه عدة كرامات في كتاب (آيات الرحمن في جهاد الأفغان) - قال: في أيام تراقي ما كان أحد يستطيع أن يقترب منا, كنا مجموعات على رؤوس الجبال, كان هو والشيخ أرسلان في منطقتين متجاورتين, وهما صديقان حبيبان حميمان وحبيبان ودودان, فيقول مرة: يوم من الأيام لم يبق عندنا طعام ولا خبز ولا شيء. قال: فصليت الفجر, وقال: مكثنا سنة لا نستطيع أن نوقد النار حتى لا يرانا الأشرار والمنافقون فيخبرون الدولة أين نحن, لأن الدخان إذا خرج يعرفون أن هنالك مجاهدين فيخبرون الدولة, قال: في السنة التي كنا فيها في رؤوس الجبال, الله عزوجل ساق إلينا الضباب طيلة السنة على رؤوس الجبال, كان الضباب يغطي الدخان, فكنا نغلي الشاي ونطبخ, قال: قعدت مهموما بعد صلاة الفجر على سجادة الصلاة أفكر: من أين نطعم المجاهدين? فقال: سمعت هاتفا يقول: يا جلال الدين كان ربك يرزقك وأنت لا تجاهد فهل يتركك وقد جاهدت في سبيله? قم إلى الشجرة الفلانية ستجد عليها ذبيحتين معلقتين. قال: فالله عزورجل في نفس اليوم -بدون أن أحدث المجاهدين- ساق إلينا ذبيحتين من أحد الناس وذبحها المجاهدون وعلقوها على نفس الشجرة التي أراني إياها الهاتف وأنا على سجادة الصلاة.