فهرس الكتاب

الصفحة 2793 من 4091

الجواب: أخي الكريم: الكل يعلم بأن مناهج وأهداف وعقائد المتظاهرين مختلفة، ونحن لا نشارك كل هذه الجموع أهدافها وعقائدها ومناهجها، ولم نقل هذا أبدًا، بل الذي نقوله هو أننا نشترك معها في أهداف محدده على رأسها: إسقاط نظام حسني، وهذا من باب تقاطع المصالح، فالكل يهتف بهذا، ونحن معهم في إسقاط النظام، أما الأهداف الأخرى فلا يخفى أننا لا نشاركهم فيها كلها، ولا شك أن كل مسلم يفرح باسقاط هذا النظام الكافر، وقد أخبرنا الله تعالى في سورة الروم بأن المؤمنون يفرحون بغلبة الروم على الفرس، وأهل التفسير قالوا بأن سببه أن الروم أهل كتاب وهم أقرب للمسلمين من الفرس، ولا شك بأن أكثر المتظاهرين أقرب إلينا من حسني. أما قضية النية فهي غاية في الأهمية، ولا يخفى عليكم حديث الجيش الذي يغزو المدينة وأن الناس الذين فيه يُحشرون على نياتهم، ونحن ندعو إلى تصحيح النية واتباع نهج خير البرية ونحذر من الوقوع في المحاذير الشرعية، فإذا كان كل هذا غير ممكن من كل الناس فلا نقول لهم توقفوا وارجعوا إلى بيوتكم، فإن الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر، وربما الكافر: كما حدث من أبي طالب وسيّد الأحابيش والمطعم بن عدي وغيرهم .. نحن نتمنى أن تكون جميع هذه الجيوش مجاهدة في سبيل الله على منهج السلف، ولكن إذا لم يوجد هؤلاء فالأقرب والأقرب، ولا شك أن هذه الجموع أفضل من حسني، بل حتى النصارى أفضل منه لأنهم كفار أصلييون وهو منافق مرتد ..

2 -إذا كان القوم يدعون جهارًا نهارًا أن ما يدعون له إقامة حكم ديمقراطي، فهل هناك مساحة في شرعنا الحنيف تبيح لنا نصر هذه الدعوة وعلى لسان شيوخ وخاصة إذا كانوا من مشائخ الجهاد، ولو اختلطت الدعوة الى إقامة حكم ديمقراطي متعدد يحكم فيه الشعب نفسه ونرضى بحكم الشعب تاركين حكم الله مع رفع المظالم وتوزيع الثروات بالعدل والقسط فهل يمكن إستصحاب هذا"الجُل أو البعض"مع دعوى الديمقراطية، ومع يقيننا ومنهاجنا بالحكم بما أنزل الله، هل يمكن .... تبيان هذه المفارقات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت