فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 4091

وبعبارة أخرى

لو أن القوم كانوا يدعون الى الإشتراكية العربية التي فيها الدين تراث الأمة ومعينها الذي لا ينضب"كما يزعم أصحابها"مع الدعوى برفع المظالم وتحسين الضروف والخبز الكريم فهل يمكن لنا القبول بحكم الإشتراكية العربية مع بقاء مطالبنا في الحكم الإسلامي وإقامة الشرع ..

كيف يمكن الجمع بين هذا وهذا وعلى أرض العرب وعند أمة العرب التي نزل عليها الكتاب؟ يقول الحق عَزَّ وّ جَلَّ {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} الأنبياء10

الجواب: قبل الجواب أود أن أبين بأنني لست من مشايخ الجهاد ولا الشيوخ، وإنما أنا مثلكم طالب حق .. ثم أقول: نحن ننصر هدفًا واحدًا الآن: وهو اسقاط هذا النظام لأننا نعتقد بأن وجوده مفسدة كبيرة تفوق ما تفضلتم به من المفاسد، فالحكم الديمقراطي نرى أنه كفر، ولكن حكم حسني الدكتاتوري أشد منه كفرا، فإذا اجتمعت الدكتاتورية الكافرة مع هتك الأعراض وسفك الدماء وإلغاء كرامة الإنسان واغتصاب الأموال واحتكار الثروات وإفساد التعليم وتخريب البلاد وإفساد العباد وموالاة الأعداء ومعاداة الأولياء وغيرها من الأمور المعروفة في مصر: كانت الديمقراطية أخف الضررين .. الحكم بشرع الله حكمه واضح عندنا، وقد كتبت وكتب غيري فيه، ونحن هنا نتكلم عن دفع مفسدة أكبر .. نظير هذا ما حدث في تركيا، حيث كان الحجاب ممنوعًا والأذان ممنوعا والدعوة ممنوعة ومظاهر الإسلام محاربة، فرجع بعض هذا بالديمقراطية، وكذا في تونس حيث يُنزع الحجاب من على رأس المرأة في الشارع وربما أخذت إلى مركز الشرطة وهتك عرضها بسبب حجابها، واللحية ممنوعة والمساجد خالية من المصلين خوفًا من الرقيب، أما الآن فالوضع مختلف بعض الشيء، وهذا لا يعني أننا راضون عن ديمقراطية تركيا أو حال تونس الآن، نحن نريد الإسلام كله، ولكن بعض الديمقراطية خير من الدكتاتورية القمعية الكفرية .. الكل كفر لكن بعض الكفر أخف على المسلمين، والأصل أن يجاهد المسلمون حتى يُحكموا بشرع الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت