وممن حدثني أنه رأى الطيور كثيرا جدا: (محمد كريم) .... رأيتها أكثر من عشرين مرة؟ (جلال الدين حقاني) ... رأيتها كثيرا جدا؟ (أرسلان) ... رأيتها كثيرا جدا.
قال الشيخ عبدالله عزام: حدثني مولانا (جلال الدين حقاني) - وهو من أشهر المجاهدين الأفغان على الإطلاق- قال: لقد رأيت مرات كثيرة جدا الطيور تأتي تحت الطائرات تحمي المجاهدين من قذائف الطائرات.
قال الشيخ عبدالله عزام: اشتغل الشيخ تميم (الشيخ تميم العدناني رحمه الله مات بالسكتة القلبة في أمريكا، وهو من أوائل المجاهدين العرب في أفغانستان، ومن أقران الشيخ عزام علمًا ودعوة للجهاد) بقضية الجهاد الأفغاني وأصبح محط أنظار المحسنين، يثقون به لنقل أموالهم ومحل ثقتهم لتلقي الأخبار عن الجهاد فكان يجمع الملايين ويقضي إجازته السنوية بين المجاهدين، فقضى إجازة السنة الأولى مع الشيخ جلال الدين حقاني في بكتيا ومع القائد محمد حسن بالذات.
قال الشيخ عبدالله عزام: واصل الشيخ تميم وارتبط بقضية أفغانستان وبدأ يعرف الشعب في الجزيرة العربية عن القضية الأفغانية، وصار يحدث عن الكرامات وتفاعل معها تفاعلا كبيرا وبدأ يأتي إلى أفغانستان، أول مرة جاء الى أفغانستان قالوا له: هنالك مراكز قريبة للشيخ جلال الدين - كان علمه ليس كثيرا ولكنه كان يعمل بما يعلم وما يعتقده - خلاص - يطبقه - أول ما جاء للجهاد كان إتصاله بالشيخ جلال الدين حقاني، قائد للشيخ جلال الدين حقاني إسمه محمد حسن وكان يحدث عنه وعن شجاعته قال: كنا نصل إلى القلعة على بعد (100 - 200) قال: أي واحد منهم يمكن أن يرانا وكان يركب الحصان هذا محمد حسن - فأقول له: يا شيخ محمد حسن القلعة ترانا، فيقول: يا شيخ تميم لا ترانا، أنا أقرأ عليهم: (وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) (يس: 9)
قال الشيخ عبدالله عزام: واحد من الشباب العرب كان يسمي نفسه أبو طخ هو فعلا أبو طخ, عقله كالطخ, لكن شاب ماشاء الله من أوائل الشباب العربي الذين جاءوا للجهاد, ودخلوا الجبهات, متحمس, غيور, عقيدته طيبة ما شاء الله, ذهب عند الشيخ جلال الدين حقاني وقال: التوسل شرك? فقال له الشيخ جلال الدين حقاني هو حرام, قال: لا, شرك, قال له: حرام, أمام المجاهدين, قال: إما أن تعترف أنه شرك وإلا لا أبيت معك ليلة واحدة تحت سقف واحد .. حرام ما كفاه .. ما كفاه أن يعترف الشيخ جلال الدين