فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 4091

أمام المجاهدين أنه حرام, قال: لا, لا بد أن يقول أنه شرك, فقال: أنا لا أعتقد أنه شرك, فترك الجبهة تبعا للحق, فالحقيقة المسألة تحتاج"لا تصدن عن سبيل الله ..."

قال الشيخ عبدالله عزام: ولذلك كثير من الناس والله كفت أيديهم عن النفقة بسبب هذا, الشيخ تميم يقول يا فلان نريد زكاة مالك أنت تحب الجهاد الأفغاني, يقول بلغني من ثقة أن الشرك منتشر بينهم, أي شرك يا جماعه? دعونا نقف وقفة فقهية, والله ما هو المنتشر بين المجاهدين الأفغان? التوسل بالقبور? أنا ما رأيت واحدا يتوسل بقبر ولا يستغيث به, وكما قال الشيخ جلال الدين حقاني: والله عمري سبع وأربعون سنة ما رأيت أفغانيا يستغيث بصاحب قبر.

قال الشيخ عبدالله عزام: حدثني محمد حسن -قائد جدران- (أورغون) قال: نفدت ذخيرتنا بعد سبعة أيام، فجاءت الحكومة لتمد الشيوعيين فأنزلت عليهم الذخيرة بالمظلات، فهبت الرياح فوقعت على المجاهدين، قال حقاني: رأيت هذا بعيني [وكان هذا في معركة زيروك] .

قال الشيخ عبدالله عزام: وعملت الأيدي بالخفاء والعلانية وألقى العالم بثقله وكلكله حتى أفشل الأتفاق، وفرق الكلمة ومزق الشمل، وأغلق القادة السبعة أبوابهم يحاولون أن يلموا شعثهم ويخرجوا على كلمة سواء وإذا بالباب يقرع وأطل ليث من علماء أفغانستان تعرفه خوست وبكتيا وبكتيكا منذ بضعة عشر عاما ونظر القادة إلى الشيخ جلال الدين حقاني مستفسرين من جرأة الشيخ الذي يقتحم عليهم خلوتهم، فأجاب الشيخ: جئتكم ممثلا لمجلس الشورى الذي ينتظر كلمتكم الموحدة التي يرقبها العالم كله، فإن وصلتم إلى حل فعلى الرأس والعينين وإلا فدعونا نصل إلى حل ترضونه ويرضاه الجميع.

وكانت فرصة ساقها الله من السماء ينتهزها سياف ليقف قائلا: أعلن أني لاأستطيع الوصول إلى حل وأسلمكم الأمانة وواقع الحكم أني أرضى بأي حل ترونه، وتبعه حكمتيار مؤيدا لما قال وتتابع السبعة وكتبوا لجلال الدين صكا موقعا بأسماء السبعة.

وحمل جلال الدين مع إخوانه السبعين الذين اختارهم مجلس الشورى بالسند الموثوق الممهور بإمضاء القادة السبعة ثم أشار على مجلس الشورى أن يختار كل حزب أثنين من بين أعضائة ليشكل الأربعة عشر عضوا الذين يختارون لجنة تبحث الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت