وانتحى جلال الدين بلجنة الأربعة عشر في مكان بعيدا عن الأنظار وأخلى المكان من التلفونات وأغلق باب البيت وبعد هنيهة قرع أحد كبار القوم الناصحين من الأصدقاء الباب الموصود يستأذنهم في مشاركتهم النصح وتبادل الرأي فهرع إليه محمد ياسر -أحد الأصوليين المتشددين!!! ورده عن الباب معتذرا.
وبعد ثلاثة أيام خرجت اللجنة بالرأي المجمع عليه بأنه لابد من الإنتخابات بحيث يتسلم الفائز الأول من القادة السبعة رئاسة الدولة ويحظى الفائز الثاني برئاسة الوزراء وهكذا دواليك وكانت اللجنة قد أعدت خلال الأيام الثلاثة أوراق الإنتخابات عليها صورة القادة السبعة والأختيار يكون بتسليم المنتخب ورقة عليها ختمان مقابل صورتي الشخصين المختارين.
وأغلقت أبواب القاعة وأعلن القرار وطلب جلال الدين إلى القادة السبعة البدء بالإنتخابات ثم تتابع القوم بحيث يضع المنتخب ورقته ويغادر القاعة وأفرزت الأصوات وخرجت النتائج التي اختارها رب العالمين فقد حظي المجددي برئاسة الدولة بعد أن نال 174 صوتا وفاز سياف برئاسة الوزراء بمائة وثلاثة وسبعين صوتا، وكانت الخارجية من نصيب حكمتيار والداخلية من سهم يونس خالص، والتعمير حقيبة رباني.
(انتهى كلام الشيخ عزام رحمه الله وتقبله في الشهداء)
هذا هو المولوي جلال الدين حقاني، وهذا هو سر كيد الكفار والمنافقين له ومحاولاتهم المريرة - التي أحبطها الله سبحانه وتعالى - لقتله .. إن الإخلاص عزيز في هذا الزمان، ولكنه ظاهر للعيان، يُظهره الله ليعز به عباده المخلصين في الدنيا قبل الآخرة"فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ (الرعد: 17) .. (نقول هذا، ولا نُزكي على الله أحدًا) .."
نسأل الله بمنه وكرمه أن يحفظ هذا الشيخ الجليل ويصونه من كل سوء، ويرد كيد الكافرين في نحورهم ويُخزهم ويسوؤهم بإبقائه حيًا سليمًا معافًا حُرًّا مجاهدًا في سبيله ليكون سيفًا له مسلطًا على رقاب أعداء الدين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه