فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 4091

يأتى هذا اللقاء الذى استمر حوالى نصف الساعة بمكتب الدكتور محمد سيد طنطاوى بمشيخة الأزهر، إثر البيانات المتبادلة بين جبرائيل ودار الإفتاء المصرية حول الفتوى، حيث اتهمت الدار جبرائيل بالاستغلال السىء للفتوى، بينما رد هو بالتهديد ببلاغ للنائب العام ضد شيوخ الدار الذين وقعوا على الفتوى.(انتهى الخبر، وهذا عنوانه:

البيان:

أولًا: حُكم بناء النصارى للكنائس في بلاد المسلمين:

ذكر سفيان الثوري، عن مسروق، عن عبد الرحمن بن غنم قال: كتبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام وشرط عليهم فيه: أن لا يحدثوا في مدينتهم ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب، ولا يجددوا ما خرب" (أحكام أهل الذمة لابن القيّم) "

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه المذكور عن هذه الشروط"وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها، فإن الأئمة تلقوها بالقبول وذكروها في كتبهم واحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها" (أحكام أهل الذمة) ..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (في رسالة الكنائس) "أما ما أُحدث بعد ذلك فإنه يجب إزالته ولا يمكنون من إحداث البيع والكنائس كما شرط عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الشروط المشهورة عنه: أن لا يجددوا في مدائن الإسلام ولا فيما حولها كنيسة ولا صومعة ولا ديرا ولا قلاية؛ امتثالا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تكون قبلتان ببلد واحد"رواه أحمد وأبو داود بسند جيد، ولما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال:"لا كنيسة في الإسلام". وهذا مذهب الأئمة الأربعة في الأمصار ومذهب جمهورهم في القرى ...."

فهذا إجماع من علماء الأمة بوجوب إزالة كل كنيسة مُحدثة، أي مبنيّة بناءً جديدًا في بلادٍ ومدنٍ أنشأها المسلمون، وقد صرّح ابن تيمية في رسالته بحكم بناء المساجد في القاهرة ومصر فقال: وملخص الجواب: أن كل كنيسة في مِصر والقاهرة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد ونحوها من الأمصار التي مصّرها المسلمون بأرض العنوة فإنه يجب إزالتها إما بالهدم أو غيره، بحيث لا يبقى لهم معبد في مصر مصَّره المسلمون بأرض العنوة، وسواء كانت تلك المعابد قديمة قبل الفتح أو محدثة: لأن القديم منها يجوز أخذه ويجب عند المفسدة، وقد نهى النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت