فهرس الكتاب

الصفحة 2834 من 4091

لعل المرحلة الأولى من الحرب الصومالية قد انتهت بنصر كبير للمسلمين على النصارى وأذنابهم من المرتدين، ولكن الحرب القادمة قد تكون بين الأكفاء والإخوان، وهذه الحرب أشد وأعظم، وأمام المجاهدين في الصومال خيارات صعبة في المرحلة القادمة، فينبغي عليهم أن يكونوا أشد حذرًا في قراراتهم، فالرايات ستكون مختلطة وليست واضحة كما كانت مع الأحباش ..

وليس لنا من النصح ما يجهل الإخوة، غير أننا نحثهم على إبقاء السلاح على العواتق، وإدراك مكر وكيد الأعداء، وإعمال الحكمة والأناة في التعامل مع المسلمين، وتفويت ما أمكن من الفرص على الصليبيين، والمضي قدمًا في تحرير البلاد من كل دخيل كافر يعيث فيها الفساد، كما ننصحهم بدراسة التأريخ القريب وأخذ العبر والعظات منه، فما حصل في أفغانستان قريب مما حصل في العراق، وقبله في فلسطين: فالعدو واحد، والهدف واحد، ولا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين ..

إن على العلماء في العالم الإسلامي - عامة - واجب عظيم لتوجيه المرحلة المقبلة في الصومال، وعلى علماء الصومال على وجه الخصوص دور أكبر لا يمكن التغافل عنه .. لقد انقلبت الصومال إلى غزة أخرى، فقد اندحر اليهود في المعركة العسكرية وبقيت المعركة السياسية التي أطرافها العدو وأذنابه من جيران غزة ومَن يظنّ الناس صداقته وأخوّته، فالأمر اليوم أخطر من العملية العسكرية، القوم يريدون الفتنة، وليس للفتنة إلا العلماء العقلاء ..

إننا ندعوا العلماء لأداء واجبهم الشرعي تجاه إخوانهم في الصومال فيبينوا للناس ويحذروا من مخططات الأعداء ومكرهم وكيدهم، وندعوا الإخوة في الصومال إلى الحذر الشديد وعدم الإنزلاق وراء هذه الفتن، كما ندعوا من كانت له سابقة خير أن يحفظ ما بقي من ماء الوجه، وأن يتقي الله في المسلمين، وأن لا يكون أداة مكر للكفار من حيث يشعر أو لا يشعر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت