فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولعلي أذكر هنا بعض الفوائد من هذه الأبيات الجميلة (ومناسبتها) ليعتبر الناس بأمثال هؤلاء الرجال الأفذاذ وليعلموا طريق شموخ الأمة وعزتها، وأنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها من عقيدة وقول وعمل ..
أولًا: لقد أدرك قادة الجهاد حاجة المجاهدين للعلم الشرعي، فهم يحرصون أشد الحرص على تعليم المجاهدين أمور دينهم، وهذا ظاهر في ثنايا كلام الشيخ العتيبي - رحمه الله - حيث أن معرفة قائده بحرصه على القتال لم يمنعه من أن يقعده لتعليم المجاهدين مع شدة حاجة المجاهدين لأمثال الشيخ أبي حفص في ساحات النزال ..
ثانيًا: يتبين هنا حاجة أهل الجهاد لطلبة العلم الشرعي المتفرغين لتعليم الناس العقيدة والفقه والآداب الشرعية، فتفريغ أمثال هذا المقاتل وإقعاده من قِبل القادة ليس اختيارًا، بل ضرورة ..
ثالثًا: نستقي من الأبيات ومناسبتها أن معنويات المجاهدين في العراق عالية وروحهم سامية، وأنهم في سكون ودعة المؤمنين في القتال، وأنهم يعيشون حياة طيبة كريمة في أيام من أيام الله عظيمة، فلا يمنعهم القتال والنزال ومقارعة الكفار والمنافقين الأنذال أن يجلسوا في حلق العلم وأن يكتبوا الشعر ويُبدعوا فيه ..
رابعًا: تشير الأبيات إلى الأخلاق الكريمة والإنضباط الكبير للمجاهدين في العراق، فهذا المجاهد الذي كانت له صولات وجولات في جزيرة العرب، وهو من طلبة العلم الشرعي ومن حفظة القرآن يكتب لقائده هذه الكلمات الرقيقة المهذبة ..