فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا من الشوق للجهاد في سبيل الله، فالمجاهد في ساحة الجهاد كالسمكة في البحر، إن خرجت من البحر يضيق بها الفضاء حتى ترجع إلى الماء، وكذلك المجاهد - المخلوق للجهاد - لا يهنأ بعيش في غير ساحات القتال.
البيت السابع: يا أيها الحَجّيُّ لا تشقق على ... قلبي، فإني مغرمٌ بهواها
لعل الحجي قائده الذي أقعده، وهنا إشارة، وهي: أن الشيخ أبا حفص جندي مثالي، حيث أنه أطاع أميره مع شوقه الكبير للقتال، وأرسل له هذه الكلمات اللطيفة ليبث له ما في قلبه، ولم يكلمه بكلام غليظ، وهو البطل الصنديد الذي قطع المسافات الطويلة ليشارك في القتال.
البيت الثامن: فاسمح لنا كي ما نقابل حِبَّنا ... والله إني لا أريد سواها
قسَمه هنا بأنه لا يريد"سواها"لعله يقصد بأنه لا يريد سواها طريقا موصلًا إلى الجنة، فلا شك أن الجنة والشهادة - ومن قبل رضى الله - غاية المجاهد في سبيل الله، ومن كان يدرّس الناس التوحيد والفقه لا يخفى عليه هذا، وهذا هو ما قصد الشيخ رحمه الله وتقبله في الشهداء ..