النفس البشرية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن مدح رجلًا أمامه"أهلكتم - أو قطعتم - ظهر الرجل" (متفق عليه) ، وفي حديث آخر"ويحَك، قطعت عنق صاحبك"يقوله مرارًا (متفق عليه) ، فطبيعة النفس البشرية أنها تغتر بالثناء الدائم، حتى إذا أتاها نقد صحيح أنكرته وقالت: أنى هذا!! ولا يسلم من هذا العُجب إلا أقل القليل ..
لما فجّر المجاهدون مبنى الوزارة في الرياض، أنكرنا عليهم ذلك، وبيّنا بأنه خطأ في وقته، وقد أنكر علينا هذا الإنكار أخونا الشيخ أبو أنس الشامي - رحمه الله وتقبله - بكل أدب واحترام، ولما حدثت التفجيرات في لندن: تكلّم فيها أخونا الشيخ أبو بصير حفظه الله، فأنكرنا عليه كلامه هذا بما يليق في حقه من أدب واحترام، ولا زال الناس يختلفون ويُنكر بعضهم على بعض فيما يرون أنه تحقيق لمصالح الدين ..
إننا حينما ننكر على حماس فعلتها في رفح، لا نفعل ذلك من منطلق بغض أو عداوة، وإنما من منطلق المصلحة الشرعية التي نراها، وقد كانت النفوس هائجة والألسنة ثائرة والعقول مُنكرة أشد الإنكار، ولكن هذا لا يُخرجنا من طورنا ويجعلنا في حالة غضب يتلاعب بنا الشيطان كما يتلاعب باللعبة الصبيان، وقد حذّرنا الإخوة من تكفير أعيان حماس، ودعوناهم إلى الحكمة والأناة في ردّهم وجعل مصلحة الدين فوق كل اعتبار ..
لو عملنا إحصائية لهذه التعليقات والردود التي صدرت عن الإخوة في المنتديات والمجالس وبعض المجلات لرأينا بأن صوت الغلو من الطرفين هو الأعلى، ولعله أكثر