فهرس الكتاب

الصفحة 2861 من 4091

-وكذلك موقف الداعمين من المسلمين الذين لا يريدون لأموالهم أن تُستخدم في قتل المسلمين بعضهم البعض، وإنما دفعوا هذه الأموال ليصمد المسلمون في غزة في مواجهة اليهود والمرتدين من فتح وغيرها، فلعل كثير من هؤلاء يتردد قبل إعطاء حماس الأموال، ونحن نقول لهؤلاء: لا تترددوا في دعم المسلمين في فلسطين، واشترطوا على حماس أن لا تُستخدم أموالكم في قتال المسلمين، ولكن: في قتال اليهود، وسد حاجات المسلمين في غزة، ومن لم يثق في حماس: لا يتوقف عن دعم الأرامل والأيتام والفقراء المسلمين في غزة، وليبحث عن طرق أخرى لإيصال الدعم لهم، وهذا من الجهاد بالمال ..

-أمر آخر يُضعف قضيتنا في فلسطين، وهو: تأجيج الصراع بين حماس وغيرهم من المسلمين، وإشغالهم ببعضهم، فهذا هدف يهودي قديم، من يوم ان جلس ذلك اليهودي في المدينة يُذكّر الأوس والخزرج بأيامهم في الجالهلية .. لهذا السبب أتى اليهود بياسر عرفات ليُقيم السلطة في غزة ليحارب الإنتفاضة، ولذلك اختاروا عباس ودحلان لمحاربة حماس .. والآن وقد حدثت هذه الأحداث، ظهر بعض من يريد إشعال النار في الوضع الداخلي لغزة حتى تضعف جميع الأطراف لينتهز عباس ودحلان الفرصة وينقضوا على غزة ويبيدوا ما فيها من مقاومة، نسأل الله أن يخيّب ظن هؤلاء وأن يجعل مكرهم في نحورهم وأن يحفظ إخواننا المسلمين وأن يجمع كلمتهم ..

إن الخاسر الأكبر من هذا كله، هم: أهلنا في غزة، فهؤلاء لهم حق علينا، وهذا الحق نحن مقصرون فيه، بل لم نقم منه بشيء: فلا أموال أعطيناهم، ولا سلاح موّلناهم، ولا طعام ولا ماء ولا دواء أوصلنا إليهم، ولم نخرج بأنفسنا لنغيثهم من براثن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت