فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 4091

4 -وأمر مهم جدًا: ظهور مدى خوف الحكومات العربية من شعوبها التي ظن كثير من الناس أنها ماتت وانتهى دورها، فرغم تهديدات اليهود وأمريكا وأوربا إلّا أن حسني لم يستطع ردع الفلسطينيين مباشرة وصدهم عن دخول مصر، بل أعلن على الملأ بأنه سمح للفلسطينيين بالدخول إليها!! وهذا وإن كان مضحكا، إلا أن له دلالات واضحة .. وظهر تناقضه: فبدلًا من أن يذهب لاستقبال ضيوف مصر في رفح: قام باعتقال وسجن بعض الجموع المصرية الغاضبة المتعاطفة مع الفلسطينيين في القاهرة وغيرها، وهذه سياسة تعامل الحكومة المصرية مع الشعب المصري: اضرب البعض، يخاف الكل!! وهذه سياسة يعرفها البدو الذين يتعاملون مع الأغنام، وحاشا أهل الكنانة أن يكونوا أغنامًا لكلب بيريز وأولمرت، الكل يعرف بأن أهل الكنانة أسود، وأنه من الحمق إلقاء حجر على جمع من الأسود الضارية ..

5 -ظهر - لمن كان جاهلًا - مدى تآمر قوى العالم الكافر والمنافق على الشعب الفلسطيني، فهذه أوروبا وأمريكا وحكام الدول العربية والأمم المتحدة كلها اجتمعت لتنظر في مصيبة رفح التي حلّت عليهم بعد أن ظنوا أنهم كانوا قاب قوسين أو أدنى من تركيع المسلمين في فلسطين، ونحن لا نشك بأن جميع الخطوات المصرية التي تحدث الآن - وستحدث في المستقبل القريب - في المعبر هي ترجمة لنتائج هذه الإجتماعات وتوصياتها ..

6 -لمّا كان الخناق شديدا على غزة، وأراد زعماء العرب - كالعادة - تخدير شعوبهم بالإجتماعات والمؤتمرات والندوات، أتت القنبلة لتنسف الجدار الذي يفصل بين قطرين مسلمين وضع حدودهما الفاصلة نصرانيان، فكانت هذه القنبلة إيذانًا بتفجير نظرية الحدود أكثر منها فكًا لحصار غزة، وهذا ما جعل جميع الدول الكافرة تستنفر طاقاتها السياسية ومكرها للحيلولة دون انتباه المسلمين لهذه اللحظة التاريخية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت