فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 4091

مِنْ أُمَّتِهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ لاَ يَضُرُّهُم مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (البخاري) وفي لفظ:"حتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَالَ"."

وبعد:

فلا ينبغي لنا أن نُشغل أنفسنا كثيرًا بالرد على هؤلاء لأن في ذلك مضيعة للوقت والإنشغال بما لا يفيد عما هو أهم من قضايا الأمة .. والذي ينبغي علينا فعله هو أن ينتدب بعض الكتاب المتميزين والعلماء البارزين لكتابة بعض المقالات القوية الجادة المدعمة بالأدلة من الكتاب والسنة فتُنشر على أوسع نطاق تكون هي المرجع لكل ما ينفثه هؤلاء المنهزمون من تفاهات وأكاذيب.

كما لا ينبغي لنا أن ننشغل كثيرًا بالقراءة والإستماع لمن عُرفوا بالقدح في الجهاد والمجاهدين، وإذا فعلنا ذلك نفق سوقهم وكانوا منبوذين مهملين لا يأبه بهم أحد فنكون بذلك أفسدنا عليهم ما راموه من البروز والظهور. والحقيقة أن القراءة لهؤلاء فيه مضرة للعقل:

فقد قال العلامة الفقيه المفسر الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - في كتابه المميز (العلم) :"كل كتب تضر [ويقصد بها كتب أهل الأهواء] فلا تدخل مكتبتك، لأن الكتب غذاء للروح كالطعام والشراب للبدن، فإذا تغذيت بمثل هذه الكتب صار عليك ضرر عظيم و اتجهت اتجاهًا مخالفًا لمنهج طالب العلم الصحيح"

وفي كلامه - رحمه الله- فائدة عظيمة، فهذه الكتابات - وإن لم تغير نظرتك للأمور مباشرة - إلا أنها تزرع في قلبك بذور شك لبعض الأمور الصحيحة، ومع المراعاة والتعهد لهذه البذور (بكثرة القراءة لأهل الزيغ والضلال) تنبت هذه البذور لتصبح أشجار ظنون وأوهام تؤتي أُكلها ولو بعد حين.

اللهم ابرم لهذه الأمة أمر رشد تعز به أهل طاعتك وتُذل به أهل معصيتك إنك سميع قريب مجيب .. وصلى اله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت