فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 4091

سبحانه، والعزة - كل العزة - لله الذي أعزّ رسله بالرسالة وأعز الذين آمنوا بالجهاد في سبيله ..

10 -رأَينا في بداية أحداث رفح كيف اقتحمت المرأة الفلسطينية الحدود رغم وجود الحرس والأبواب والأسلاك، وكان فعلهن سنة لمن بعدهن، وكانت رسالة إلى الرجال مفادها: إن لم تكونوا على قدر المسؤولية فتنحوا جانبًا واتركوها لربّات الخدور، وهذه الرسالة موجّهة بالدرجة الأولى للجنود المصريين وللشعب المصري ثم للشعوب التي لها حدود مع فلسطين، ثم إلى سائر الشعوب الإسلامية ..

11 -أثبتت الأحداث بأن قوة حماس ليست مستمدة من أهل غزة فقط، بل قوتها الكبرى تكمن في تعاطف الشعوب المسلمة معها، وقد رأينا كيف تكلم خالد مشعل وهنية في الجموع وكأنهم هم من يحاصر يهود وليس العكس، فلا ينبغي للشعوب الإسلامية التخلي عن مساندة"حماس"و"الجهاد"وجميع المسلمين في فلسطين، وهذا لا يعني عدم مناصحتهم، فهذا واجب ومطلب شرعي، إلا أن المناصحة لا تكون دون ضوابط، ولا تكون المناصحة علنيّة إلا بعد النظر في المصالح الشرعية المترتبة عليها ورجحانها على المفاسد، كما ننصح حماس وقادتها بأن يكسبوا رضى الله بالإمتثال لأوامره وترك نواهيه، وبذلك يكسبون حب المسلمين ورضاهم وتعاطفهم، وننصحهم بأن يبتغوا العزة من عند الله، فإن هم ابتغوها من عند غيره: أذلهم الله، وهذه حقيقة ربانية ثابتة لا تتبدل ولا تتغير ..

12 -لعل بعض الناس أدرك حقيقة وضع الإخوة في غزة خاصة، وفلسطين عامة، فكثير من الناس يعتب على حماس وغيرها تقاربهم مع إيران وغيرها، ونحن نشاركهم هذا العتب، إلا أن الواقع أمرّ من أن نتصوّر، فحماس تدرك بأن حكام العرب دمى في أيدي حاكم أمريكا الذي هو بدوره دمية في يد يهود، وهذا يعني أن هؤلاء الحكام قد يعلنون في أية لحظة تخليهم عن فلسطين بأمر من يهود، وقد أدرك الجميع بأن أهل فلسطين يعتمدون اعتمادًا شبه كلي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت