فهرس الكتاب

الصفحة 2893 من 4091

صدق وإخلاص في الجهاد وخدمة للدين، وعزفت عن الكتابة عنه حتى يأتي الله بأمر من عنده ..

وكم كنت أستاء لإتهام بعض الإخوة له بالعمالة والخيانة وغيرها من الإتهامات التي دعوت الله أن يكذّب أصحابها .. فالحمد الله الذي لم يخيب ظننا في الرجل، والحمد لله الذي أظهر الحق وأبطل الباطل، سبحانه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ..

لم يكن حسن الظن بالرجل نابع من أماني أو جهل بالحال، فقد تواترت الأخبار وتكلم الثقات عن مواقفه الجليلة وصدقه الذي يباري همته وعزيمته في إقامة الحكم الإسلامي على ربوع أرض الأفغان، ومحاربة كل من تسول له نفسه المساس بذلك العرين ..

كانت دهشة المندهش مبررة، إذ كيف يغيب عن ساحات الوغى من أوقد نارها وبدأ شرارتها وأطلق أول طلقة جهادية في زماننا دوى صداها مشارق الأرض ومغاربها لثلاثة عقود مضت!!

قال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله"ولقد استطاعت أجهزة البث والتوجيه في الخليج (القبس، السياسة، الوطن، ... ) أن تشكك الناس بهذا الجهاد الصادق وببواعثه وبأصالته وبإسلاميته، حتى كاد الناس ينسون أن هذا الجهاد قام منذ اليوم الأول في أيام داود سنة (1975م) لتكون كلمة الله هي العليا، ولإقامة دين الله في الأرض عندما أطلق حكمتيار رصاصته الأولى وصوبها نحو عرش داود، ولم يكن في الساحة روس أبدا، بل كان القتال بين الأفغان المسلمين والأفغان الكافرين الملحدين من الشيوعيين والعلمانيين واللادينيين" (انتهى كلامه رحمه الله وتقبله في الشهداء) ، وهذه السابقة، وتلك اللحظة التاريخية، وهذه الشهادة العزّامية لم يكنِ الله - وهو المنعم المتفضل الكريم اللطيف سبحانه - ليحرم أجرها هذا الرجل الذي أشعل وأحيا سنة الجهاد في الأمة بعد غياب طويل، نسأل الله أن يغفر للرجل زلاته ويتجاوز عن خطاياه ويجعل هذا الجهاد المبارك في ميزان حسناته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت