فهرس الكتاب

الصفحة 2894 من 4091

لقد كانت لهذا الرجل مواقف ثابتة، وعقيدة راسخة شهد له من عاشره وعاصره وخبره، ولا شاهد عندنا خير من موقد جذوة الجهاد الشيخ المجاهد عبد الله عزام رحمه الله، فقد قال"ثم دخل حكمتيار بثقله العسكري، وحزبه يشكل قوة ضخمة بالإضافة لانضباطه والتفافه حول قائده حكمتيار، وهو إلى جانب كبير من الإلتزام الإسلامي والوضوح العقيدي ورؤية الهدف الذي لا لبس فيه ولا غموض"..

فهذا الإلتزام الإسلامي، والوضوح العقدي جعل من هذا الرجل الرجل أسطورة أقضّت مضاجع الشرق والغرب لسنوات طويلة .. يقول الشيخ عبد الله عزام رحمه الله:

"الأمريكان حاولوا كثيرا كثيرا .. حاولوا أن يلتقوا بحكمتيار، ريجان عرض نفسه على حكمتيار في دورة الأمم المتحدة (سنة 1985م) ، مكث السفير الباكستاني إحدى عشرة ساعة في نيويورك وحاول إقناع حكمتيار أن يلتقي بريجان."

قال [حكمتيار] : لن ألتقي بريجان [وكان ضياء الحق ينتظر حكمتيار مع ريجان] ،

فقال له السفير الباكستاني: أنت مجنون؟ ستون ملكا ورئيسا على قائمة ريجان (دورة الأمم المتحدة) ويرفض مقابلتهم أو يؤخرها وهو بنفسه يطلب مقابلتك وترفض،

قال له: نعم، وإذا أصررتم سأغادر أمريكا الان ..

ريجان أرسل رسالة أخرى مع إبنته مورين ريجان، حملت رسالة الى حكتيار،"والدي ينتظرك هذه الليلة في البيت الأبيض (29/اكتوبر / 1985م) ،"

فقال: عندي موعد مسبق مع المهاجرين الأفغان في إنديانا [إحدى الولايات الأمريكية] ، ورفض أن يقابل ريجان .. طلب الكونغرس مقابلته قال: لا أقابلهم، أنا [والكلام للشيخ عبد الله عزام] رأيت الرسالة التي وجهت لحكمتيار [وفيها] "وقد ضربتم المثل لتحرير الشعوب المستعبده من عبوديتها ولنا الشرف أن ندعوكم لحفلة شاي في الكونغرس الأمريكي"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت