قال [حكمتيار] : ريجان والكونغرس وجهان لعملة واحدة، لا أقابلهم، ريجان والكونغرس يريدون أن يتصوروا معي، اللقاء مع غورباتشوف في الشهر الذي يليه إما في نوفمير أو ديسمبر سنة 1985م، حتى يُري ريجان الناس أن المجاهدين الأفغان تحت إبطي وهذه هي صورة ممثلهم في الأمم المتحدة .. رفض، عقد مؤتمرا صحفيا، قالوا: كم قدمت لكم أمريكا؟
قال [حكمتيار] : نرفض أن نستلم درهما واحدا من أمريكا، لم نستلم دولارا واحدا من أمريكا، الأمريكان غضبوا غضبا شديدا. (انتهى كلام الشيخ عزام رحمه الله) .
وهذه العاطفة الدينية ليست عصبية قبلية أو إنتمائية قطرية أو جاهلية قومية كما ادعى الإعلام المنافق وأعداء الأمة آن ذاك، بل هي سياسة رجل يحمل همّ الأمة الإسلامية ويرى أن الجهاد لا يتوقف بتحرير أفغانستان، ولذلك كانت الدول الكافرة تحاربه أشد المحاربة آن ذاك، ولعبت وسائل الإعلام العربية دورا كبيرا في تشويه صورة الرجل ووصفه بكل شنيع كي لا يمسك بزمام الدولة ويقيم فيها حكما إسلاميا ودولة تكون نواة وقاعدة للجهاد وتحرير بلاد الإسلام، فمكروا ومكر الله، والله خير الماكرين ..
وانظر إلى هذا الموقف الجميل بين هذين الرجلين، شهادة عملاق لعملاق، قال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله"حكمتيار قبل فترة قال لي: بم تفكر بعد الجهاد الأفغاني؟ بعد انتصارنا؟ قلت له: مهمتي وأملي الكبير أن أوصلكم إلى كابل منتصرين ثم نعود إلى بلادنا، لعل الله يفتح علينا ثغرا نجاهد فيها، قال [حكمتيار] : لا .. تبقى معنا سنتين حتى نقيم أركان الحكم الإسلامي ثم أذهب وإياك إلى فلسطين نقاتل في فلسطين، ثم قال مازحا بعدها، قال لي: أنت فاتح مكتب خدمات المجاهدين لخدمة الجهاد الأفغاني وأنا الان أمير، فأنت في فلسطين تكون أمير وأنا أفتح مكتب خدمات الجهاد الفلسطيني. (انتهى كلام عزام رحمه الله) .."