المرحلة الأولى: الأمر بتيليغ الرسالة والإعراض عن المشركين، قال تعالى"فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرْ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ" (الحجر: 94) ، وَقَالَ تَعَالَى"فَاصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ" (الحجر: 85)
المرحلة الثانية: الأمر بالمجادلة بالتي هي أحسن، قال تعالى"اُدْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّك بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ" (النحل: 125) ، وَقَالَ تعالى"وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (العنكبوت: 46)
المرحلة الثالثة: الإذن بالقتال، قال تعالى"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا" (الحج: 39)
المرحلة الرابعة: الأمر بالقتال إن كانت البداية من الكفار، قال تعالى"الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ..." (الحج: 40) .. الآيات.
المرحلة الخامسة: الأمر بالقتال بشرط انسلاخ الأشهر الحرم، قال تعالى"فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمِ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ" (التوبة: 5)
قال الضحاك بن مزاحم عن هذه الآية: أنها نسخت كل عهد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أحد من المشركين وكل عقد ومدة".. وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية"لم يبق لأحد من المشركين عهد ولاذمة منذ نزلت براءة". (انظر تفسير ابن كثير لهذه الآية) "
المرحلة السادسة: الأمر بالقتال مطلقًا قال تعالى"وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (البقرة: 244) ، وقوله تعالى"فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" (التوبة: 5)
واستقر الأمر على القتال المطلق. يقول الحافظ محمد بن أحمد بن محمد جزي الكلي صاحب"تفسير التسهيل لعلوم التنزيل": "ونقد هنا ما جاء من نسخ مسألة الكفار والعفو عنهم والاعراض والصبر على أذاهم بالأمر بقتالهم ليغني ذلك عن تكراره في مواضعه فإنه وقع منه في القرآن مائة واربع عشرة آية من أربع وخمسين سورة نسخ ذلك كله بقوله"فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم"."