فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 4091

سليمان بن إبراهيم بن ثنيان

(توقيع الشيخ)

عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة في القصيم

30/ 2/1415 هـ (انتهى، والبيان عندي مصور وموقع عليه كاتبه، احتفظت به كوثيقة تاريخية، وقد آن أوان نشرها ثانية)

إن القائد"قلب الدين"- ومنذ بداية الأحداث - وعى حقيقة المؤامرة التي تدبرها أمريكا للإطاحة بالإسلام (وليس بالحكومة الإسلامية) في أفغانستان. وقد عرض عليه قادة"التخالف الشمالي"الإنضمام إليهم مقابل بعض الإمتيازات فرفض، وها هو اليوم ينضم إلى إخوانه المجاهدين الصادقين في حربهم ضد قوى الكفر والنفاق.

أما عن موقفه بعد الحرب السابقة ضد السوفييت ومقاتلته للسيطرة على كابل، فتلك من الفتن التي عصفت بهذه الأمة (نسأل الله أن لا يعيدها علينا) .. إن الفتن التي تأتي كقطع الليل وتدع الحليم حيرانًا لم ينجُ منها حتى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف بمن لا يقارن بهم في وقتنا الحاضر، وقد اجتهد الأمير حكمتيار، ولعله كان مصيبا في بعض اجتهاداته، إلا أن الأمر كان ملتبسا ومتشعبا ومتداخلًا ومسوّرًا بمكر تزول منه الجبال ..

إن في سيرة هذا الرجل عبر وعظات كثيرة، وهو في الحقيقة: تاريخ أمة يمشي على الأرض، فهو دليل واقعي على أن الأمر بيد الله: لا بيد أعداء الأمة، وأن الموت والحياة بيد الله: لا بيد أمريكا ولا أذنابها، وأن النصر من عند الله، وأن الله يقلّب القلوب ويتصرّف في ملكه كيف شاء: فيعزُّ من يشاء ويذلّ من يشاء ويستبدل من شاء بمن شاء سبحانه وتعالى ..

لقد تعلمنا من سيرة حكمتيار أنه لا ينبغي لنا الحكم على المسلمين بزلة أو تأويل أو اجتهاد، فهذا ليس منهج أهل السنة والجماعة وليس من العدل والإنصاف، وعلينا دائمًا الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت