فهرس الكتاب

الصفحة 2900 من 4091

طرحتها عليه. ثم وثق هذه الإجابات بعد ذلك رجال لا أحسبهم - والله حسيبهم - إلا من خيار هذه الأمة، رجال يحبون الله ورسوله، ولا مطلب لهم إلا إقامة هذا الدين ونصرة المؤمنين، ويسألون ربهم الشهادة في سبيل ذلك، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر. وعلاوة على هذا الإثبات والبيان، فقد كان لمتابعتي الطويلة للجهاد الأفغاني والمجاهدين، وتقويمي لقادتهم بما ثبت لدي من عقائدهم وانتماءاتهم الفكرية وتصرفاتهم، وتصريحاتهم الخاصة والعامة، وواقع حياتهم التي نقلها إلي الثقات ممن عاشوا بينهم سنوات طويلة، كان لهذا أثر كبير في معرفة المحقين من المبطلين، وإن خُدعت سنوات طويلة ببعض المبطلين لعدم فرصة التبين والإبتلاء.

وبناء على ما توصلت إليه من حقائق ناصعة حول القائد المجاهد (حكمتيار) وأهدافه في الجهاد، وحول خصومه وأهدافهم من قتالهم لحكمتيار، أقول إنه: على من يؤمن بالله واليوم الآخر، ويخشى الوقوف بين يدي الله تعالى في يوم عصيب أن ينصر هذا الرجل في جهاده ضد المبطلين بكل ما يستطيع حتى يحق الحق ويبطل الباطل، ولا يسمح لتخطيطات الإعلام العالمي المعادي لهذه الأمة أن تؤتي ثمارها على يديه.

ومن كان في قلبه شيء من ريبة أو شك أو التباس، وخاصة من العلماء والدعاة، فليتق الله ربه وليذهب بنفسه ليطلع على حقيقة هذا الرجل الذي فتح صدره ومواقعه لكل باحث عن الحقيقة من المخلصين الصادقين الذين لا يريدون إلا وجه الله تعالى والدار الآخرة. ومن لا يستطيع بنفسه فليرسل من يثق به من أهل الثقة والدين ليتثبت له من الأمور، ومن لا يستطيع لا هذا ولا ذاك، فلا أقل من أي يعمل فكره وعقله ليدرك حقيقة الأمر بمعرفة أهداف ونوايا من يناصر هذا الرجل ومن يعاديه، ومعرفة الحق سهلة ميسرة لمن صدق وجدّ في الطلب واهتدى بهدى الله واستنار بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ففي كتاب الله وسنة رسوله خير البيان والهدى والنور لمعرفة المحقين من المبطلين. ومن أغلق عليه في هذا كله فعليه أن يكف عن الخوض فيما ليس له به علم.

أسأل الله العلي القدير أن يحق الحق ويبطل الباطل، وأن يحفظ الصادقين المخلصين، ويدمر أعداء هذا الدين وأن يول على إخواننا الأفغان خيارهم ويصرف عنهم شر شرارهم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت