بعد مراجعة كثير من الردود والتعليقات بعناية، تبين أن كثير من الإخوة لم يقرؤوا المقالة كاملة، ومن قرأها ربما لم يفهم بعض ما فيها، وقليلٌ من قرأ وفهم ثم كتب تعليقات أو تعقيبات تدل على ذلك!! ولعل هذا بسبب طول المقالة، وأن بعض الإخوة ربما لا يملك الوقت الكافي لقراءة كل هذا الكلام، ولكن يجب أن يعلم الإخوة بأن هذه رؤوس أقلام ليس إلا، فالموضوع يحتاج إلى كتب ودراسات تُبيّن كل نقطة خلاف بين الإخوة، وقد حاولت جهدي تلخيص بعض النقاط المهمة، ولكنه جهدٌ قاصر، ولعل هناك من الكلمات المبهمة والغير واضحة في المقالة أحدثت بعض الإشكالات عند بعض الشباب، وهذا تقصير من جانبي اسأل الله أن يغفر لنا جميعا ..
أما من علّق على بعض النقاط وأراد بيانها حتى نفهمها، فأقول: نحن متفقون على الأصول، وأن هناك أحكامًا شرعية لا بد من الإتيان بها حتى يكون الإنسان مؤمنًا أو مسلما، ومنها على سبيل المثال: الحكم بما أنزل الله، وموالاة المسلمين، والبراءة من الكفار والمشركين والمرتدين، والإيمان بالعقيدة الحقة التي كان عليها سلف الأمة من الصحابة، وتحكيم شرع الله، فهذه الأمور لا خلاف فيها بيننا، ونحن لا نناقش هذه الأمور من ناحية ثبوتها أو أهميتها، فهذه مسلمات عندنا، ونحن متفقون عليها، وقد كتبت مقالات لا أحصيها في بيان هذه الأمور وأهميتها ووجوب إعمالها في واقع الأمة، وإنما الخلاف هنا في قبول عذر بعض من أخلّ بهذه الأسس والقواعد الشرعية ولم يطبقها في واقعه!!
هذا هو مدار البحث والمناقشة ..
لنرجع إلى الوراء قليلا ..
من المعروف أن هناك مذاهب إسلامية كثيرة، ومدارس عدة مختلفة المشارب والأفكار والإجتهادات، وهذه المدارس لها قواعد ولها أصول ولها علماء مجتهدون، وكثير من هؤلاء