فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 4091

رضي الله عنه، وقد دوّن الدوواين: مع أي الناس نكتبك؟ فقال سلمان رضي الله عنه {مع الذين لا يريدون علوًّا في الأرض} ..

أخبَروني عن حلمك مع إخوانك وتلطفك بهم وإيثارهم على نفسك، وزادت الأخبار حتى تذكرت سلفنا الصالح وأخبارهم، فالحمد لله الذي جعل في آخر هذه الأمة أخبار أوائلها وأفعالهم، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ..

أنا أعلم أنك لم تخرج حمية لحزب أو جماعة .. لم تخرج لعصبية قبيلة أو لقُطر أو جنس .. لم تخرج لغنيمة أو سبي، لم تخرج لمدح أو ثناء أو حمد، خرجتَ وخلّفت وراء ظهرك كل راية عمية تدعو لعصبية أو تنصر عصبية: حزبية كانت أو قطرية أو جماعاتية ..

أنا أعلم أنك تبتغي ما عند الله، تجاهد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ودحر أعداء الله .. خرجتَ دفاعا عن أعراض المسلمات وحرمات المسلمين ودمائهم وأموالهم .. خرجت لبغضك للكفار، وحبك للمسلمين .. خرجتَ وروحك على كفك مسابقا الريح تبغي الموت مظانة، خرجت ولسان حالك يقول:

سأحمل روحي على راحتي ... وأُلقي بها في مهاوي الرّدى

فإما حياة تَسرُّ الصديق ... وإما مماتٌ يغيظ العدا

أنت ناصر للدين لا لحزب أو جماعة .. أنت ناصر للملة لا لقومية أو قبيلة .. أنت ناصر للشريعة لا لرئاسة أو قيادة .. أنت ناصر للا إله إلا الله محمد رسول الله، وكل شعار غير هذا هو تحت قدميك لا تبالي به، كل سنين التحزب والتفرق والتشتت والسقم والمرض الذي أصاب المسلمين دست عليه برجلك لترقى سلّم الجهاد في سبيل الله، ولذلك أحبك، لأنّك تجرّدت لله وحده ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت