فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 4091

فتىً عند العدى صابٌ مُمرٌّ ... وفي خِلّانه عسلٌ وماءُ

هُمامٌ لم يزل يحمي ويَقْري ... إذا كلَبَ الرزايا والشِّتاءُ

أحبُّك لحُب الله لك فقد أخبر أنه يحبك، فقال عزّ من قائل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (المائدة: 54) ، يزعم الإعلام بأن الناس لا يحبونك، ويشهد الله ثم يشهد المسلمون - عربهم وعجمهم - بأن هذا كذب محض، فوالله إن المسلمين في مشارق الأرض ومغربها ودَّ كبيرهم قبل صغيرهم لو يقبّلوا رأسك، وأنيسك عن هذا الإعلام الكاذب أن الله يحبك وأنك تحب الله، وأنك لا تخاف لومة لائم، وأن الله شاء أن يتفضل عليك بمحبته سبحانه، ومن أحبه الله أحبه جبريل وملائكة السماء ثم يُجعل له القبول في الأرض، فلينفخ القوم في إعلامهم ولينعقوا بأعلى صوتهم، فوالله إنا نحبك، وإنا نرى ونسمع الحجيج وزوار بيت الله الحرام يلهجون لك بالدعاء ويتضرعون إلى الله وقد سقوا أرض مكة بالدموع ..

لله درك من مجاهد اجتمع عليك أهل الكفر في الأرض من عرب وعجم وإنس وجن فلم يفتّ ذلك من عضدك، ولم يوهن من عزيمتك، بل أنت صامد مقاتل مفرّق لجموع الكفار، فلم يقر لهم بوجودك قرار، ورغم كل إنجازاتك: لا زلت مطأطئ الرأس، خافت الصوت، معفَّر الوجه، قائم الليل، مكب على كتاب ربك، مشفق أن لا يقبل الله منك عمل، رغم كل ما عملت!!

أخبَرروني عن تواضعك الشيء الكثير، ولعل هذا سر رفعتك، فمن تواضع لله رفعه، ولا زلت مرتفعا حتى عَلوتَ الثريا بتواضعك .. رحمك الله، فقد ذكرتني بسلمان رضي الله عنه حين قال له عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت