فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هكذا كانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الدينة: قتال وجهاد وفتوحات وإقدام وقتل وأسر ونكاية وإرهاب لأعداء الله وبطولات في ساحات الوغى تعجز الأقلام عن وصفها ..
بعد أن توفى اللهُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرجت جيوش الصحابة والتابعين يفتحون البلاد شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا فكان جل حياتهم جهاد وقتال في سبيل الله وفتوحات أشرقت لها الدنيا وحطموا بها"القوى البشرية العظمى"في الأرض .. لقد كان جل جهاد الصحابة والتابيعين ومن بعدهم من المسلمين من بعد غزوة الأحزاب (الخندق سنة 5 للهجرة) إلى منتصف الخلافة العباسية جهاد طلب لا دفع .. لقد علّمهم النبي صلى الله عليه وسلم الإقدام في المعارك، والتضحية بالنفس والنفيس في سبيل هذا الدين، فعرفوا أن لا راحة في هذه الدنيا ولكن جهاد وجهاد، وأنه لا عزة للأمة إلا بالجهاد، وعرفوا أنه"من لا يغزو يُغز"..
يقف عبد الله بن الزبير رضي الله عنه خطيبًا في الناس لما بلغه قتل مصعب أخيه فقال: إن يقتل فقد قتل أبوه وأخوه وعمه. إنا والله لا نموت حتفًا ولكن نموت قعصًا بأطراف الرماح وموتًا تحت ظلال السيوف. وإن يقتل مصعب فإن في آل الزبير خلفًا منه.
تقول العرب: إن الشجاعة وقاية والجبن مقتلة .. واعتبر من ذلك أن من يقتل مدبرًا أكثر ممن يقتل مقبلًا .. ولذلك كانت وصية أبي بكر رضي الله عنه لخالد بن الوليد: احرص على الموت توهب لك الحياة ..
وقال شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت رضي الله عنه:
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا .... ولكن على أقدامنا تقطر الدما
ولغيره في هذا المعنى: