فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 4091

محرمة أكفال خيلى على القنا .... ودامية لباتها ونحورها

حرام على أرماحنا طعن مدبر .... وتغرق منها في الصدور صدورها

إن الصحابة طراز نادر من الرجال، قليلي الكلام كثيري الأفعال، قليلي الجدال:

قال لهم ربهم"وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ"، فقالوا"لبّيك"..

قال لهم ربهم"انفروا خفافًا وثقالًا"، فقالوا"لبيك"..

قال لهم ربهم"وقاتلوا في سبيل الله"، فقالوا"لبيك"..

قال لهم ربهم"وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ"، فقالوا"لبيك"..

قال لهم ربهم"فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ"، فقالوا"لبيك"..

قال لهم ربهم"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ"، فقالوا"ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل"..

كلما أتاهم أمر من عند الله قالوا"سمعنا وأطعنا"، ما كانوا يسألون: هل هو فرض كفاية أم فرضع عين!! هل هو سنة أم واجب!! هل هو على الفور أم على التراخي!!

قال لهم ربهم"سارعوا إلى مغفرة من ربكم"فاستطالت نفوسهم الحياة وأخذوا يتسابقوا إلى الموت طمعًا في ما عند الله فيلقي"ابن الحمام"التمرات ويقول"لإن عشت حتى آكلها، إنها لحياة طويلة"!!

ما كانت تُخيفهم الأهوال، ولا كانوا يلقون بالًا لعدد العدو والعتاد"وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا * مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" (الأحزاب: 22 - 23)

هذا هو نبينا صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء هم أصحابه .. ما كانوا خوّارين ولا متفيقهين، بل كانوا ملتزمين وقائمين بأوامر الله يجاهدون في سبيله لا يخافون في الله لومة لائم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت