فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقد بدأ الإقتصاد الأمريكي بالإنتكاس في لحظة انهيار الأبراج التجارية في نيويورك، وقد تحدّث شيخ المجاهدين أسامة - حفظه الله - عن هذا الأثر الإقتصادي في شريط مرئي، وقال بأن خسائر أمريكا من الضربات قارب - أو تجاوز - الترليون دولارًا بعد الضربات بقليل، وهذا مبلغ كبير جدًا في حسابات الدول اليوم، ولعل البعض يتسائل: ما شأن الضربات في الإقتصاد؟ وهل تؤثر عمارتين أو برجين في اقتصاد دخله السنوي 13 ترليون دولار!!
لعلنا نوضح الصورة ونبين معنى ومغزى هذا الكلام:
إن الإقتصاد يقوم على مبادئ عدة، من أهمها: الأمن (التشريعي والنظامي والإستثماري) ، وهذا الأمن إذا غاب تغيب معه رؤوس الأموال، فالتاجر لا يستثمر في بيئة لا يأمن فيها على أمواله، وأمريكا تخوض حربًا ضد أناس يتطلعون للحصول على قنابل نووية، وهم جادون في الأمر، فهذا يخوّف المستثمر ويجعله يبحث عن بيئة أكثر أمانًا لاستثماراته، وقد رأينا كيف أعلنت بعض شركات الطيران الأمريكية إفلاسها بعد وقت قصير من الضربات، فالناس حينما فقدوا الأمن فيها: تركوها لغيرها كما فعل التجار العرب عندما رأوا الإدارة الأمريكية تصادر رؤوس أموال بحجة الحرب على الإرهاب، واستثمارات هؤلاء تقدر بمئات المليارات، فأمريكا فقدت الأمن التشريعي بإصدارها قوانين جديدة لمحاربة"الإرهاب"، وفقدت الأمن النظامي بسبب المجاهدين، وفقدت الأمن الإستثماري بسبب قلة الربح والجدوى الإقتصادية الناتجة عن الأمرين السابقين ..