فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 4091

هذه الفقرات .. فتغير وجهه وأخذ الإنجيل وقال لي بخبث: يا أخي، أنا لا أجادلك في الإنجيل، ولست هنا لأتكلم عن الإنجيل، وإنما لأعرض عليك الإيمان والخلاص والمحبة، محبة المسيح!! فقلت له: أليس هذا كتابكم وهو ما تؤمنون به!! قال هذا هو الإنجيل، فقلت له: إذا سأتكلم معك عن الإنجيل وما فيه ..

فلما عرف أنني على اطلاع بكتابهم، قال بالحرف الواحد"أنا لا أؤمن بما في الكتاب وإنما أؤمن برسالة المسيح المخلص"!! فقلت له: ومن أين عرفت المسيح ومن أين لك أنه مخلص!! فقال: الوحي .. قلت له: وأين الوحي!! فتمعر وجهه ثم تمالك نفسه وأخذ يبتسم ابتسامة من أسقط في يده، فلما رأيت ذلك منه علمت أنه نزل من حصنه وأصبح مكشوفا فرميته بسهم قلما يُخطئ قلب هؤلاء، قلت له: هل تعرف الشيخ أحمد ديدات!! هنا ظهر المخبوء وبان المستور وانكشف الوجه الخبيث، حيث نسى نفسه ونسي الناس من حوله، وقال: هذا الكلب هذا الخنزير هذا الشيطان ليس في الأرض شخص أبغض إلى نفسي منه وأخذ يسب الشيخ ويلعنه وقد احمرت أوداجه وعلا صوته على مرأى ومسمع من الجمع، وكأنه ملبوس بشيطان، وهو كذلك ..

عرف القوم حينها أن الأدب كان مصطنعا وأن ما في الصدر غير ما على الوجه - وهو ما أردت -، وقلت للجمع مبتسمًا: هذا ليس عنده شيء، وانصرفت ..

لقد كان الشيخ أحمد ديدات رحمه الله من أشد علماء الأمة على النصارى وأكثرهم إغاظة لهم بما حباه الله من قوة حجة وبيان على حسن سمت وأدب وصبر، فهو ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت