بمسلمهم المعتاد الذي تستفزه الكلمة فتُخرجه عن طور العقل ليُضحك الناس عليه، بل كان رحمه الله جلدا عاقلا قرع حججهم بقذائف الحق، فهدّ حصونهم ودكّ صروحهم وسوّى ما بنوه بالأرض حتى خافه القوم وعملوا له ألف حساب، وحتى رفض أكثر القساوسة جداله بعد أن اكتشفوا بأنه ليس في صالحهم مواجهة هذا الليث، فقد أرسل للبابا - حينها - رسائل يستفزه ويتحداه للمناظرة حتى ولو في الفاتيكان نفسها وعلى مرأى ومسمع من العالم، وتحدى قساوسة النصارى ورهبانهم فما عرفوا كيف يجيبوه، وألقوا بـ"جيمي سواجارت"أمامه، وقد كان هذا الرجل من أعلم الناس لسانا وأخبثهم منطقًا لدرجة أنه كان يجمع مليون دولار من التبرعات في اليوم الواحد على أقل تقدير .. الكل يعرف ما حصل لسواجارت في تلك المناظرة التاريخية التي أسلم بعدها عشرات الآلاف من النصارى في مختلف أرجاء الأرض ..
إن قصة الشيخ أحمد ديدات لا تقل غرابة عن قوة حجته: شاب هندي ترك بلاده لفقره وذهب إلى جنوب أفريقيا بحثا عن الرزق، فعمل في دكان صغير كان يتردد عليه بعض طلاب مدرسة إنجيلية في المنطقة، وكانوا يستفزونه بالطعن في دينه والتشكيك فيه من غير أن يكون له علم أو حجة في الرد عليهم، فما كان منه رحمه الله إلا أن استل سيف العلم ليقطع به باطلهم فانكب على كتاب"إظهار الحق"لرحمة الله الهندي، فما فرغ منه حتى انفضت عنه جموع النصارى، وكانوا على موعد مع سيف من سيوف الإسلام ..
لا تعجبوا إذا خاف البابا من ردة فعل المسلمين: إنه لا يخشى هذه"المراجع الدينية"، ولا"المؤتمرات الإسلامية"، ولا أزهر ولا أحمر ولا أخضر، وإنما يخاف أن يرجع