فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 4091

المسلمون إلى سالف عهد ديدات فيقارعوا باطله بالحجة، وأرى بأن أخشى ما يخشاه هو: أن تأخذ المسلمون الحمية فيعملوا على إحياء تراث الشيخ أحمد ديدات رحمه الله ونشره على أوسع نطاق .. هذا ما يخشاه البابا وسائر النصارى ..

إن السب واللعن والطعن والشتم سلاح الضعفاء، وهو في الوغى كحامل سكين أمام"إف سكستين"، وهذا ما يريده العدو، أما مقارعة الكذب بالحجة، ومقابلة الخُرافة بالعلم، ومواجهة الباطل بالحق فهذا سلاح الأنبياء والعقلاء من بني البشر، وهذه هي القوة الحقيقية، وهو السلاح الذي ينبغي أن يتسلح به المسلم ..

إن صناعة الإستفزاز سلاح يُتقنه العدو، وكم من أقوالنا وأفعالنا ردّات فعل لما يقوله عدونا ويفعله، وقد علِم العدو مكامن ضعفنا ومداخلنا فأخذ يوجهنا بطريقته الخاصة لعلمه بغلبة عاطفتنا على عقولنا، وكم أعجبتني كلمة الشيخ أبي عبد الله أسامة حفظه الله عندما قال بأن الإخوة في نيروبي مكثوا تسعة أشهر في تلك البلاد قبل العميلة، وفي هذا الخبر من الخير ما لا يعلم حقيقته إلا من درس سيرة الأنبياء والصديقين والعقلاء ..

إن العدو لن يتوقف عن استفزازنا وعن مهاجمتنا فكريا إلا إذا أيقن بأن لدينا ما نقرع به حجته وما نسفّه به رأيه، وأن الحكمة هي الغالبة على رأينا وليس الطيش، وأننا قوم لا نُساق بلجام عواطفنا، بل نسوق الناس بما لدينا من الحكمة والحق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت