ثم يا شيخ: متى أصبح هذا البترول من أموال المسلمين وقد استأثر به ولاة أمرك وأبنائهم واغتصبوه طيلة هذه السنين!! لو كانت هذه الأموال توزع التوزيع الشرعي الصحيح لما احتجت أنت ولا أبناءك ولا أبناء أبناءك للعمل يوما واحدًا من أجل لقمة العيش، ولكن القوم أهدروا هذه الأموال وبذلوها للكفار ومومسات أوروبا وأمريكا ولحرب المسلمين في السودان واليمن والعراق وأفغانستان وغيرها من بلاد الإسلام، فإتلاف هذه الأموال التي ينفقها النصارى في حربهم على الإسلام يعد مصلحة شرعية في اجتهاد بعض المجاهدين ..
وهناك أمر آخر دعى له الشيخ، وهو: أن يترك المجاهدون الجهاد ويشتغلوا بالدعوة والأعمال الخيرية والمؤسساتية!! وهذه دعوة غريبة عجيبة في هذا الزمان وفي مثل هذا الوقت العصيب من تاريخ الأمة، ولعلنا نضرب للشيخ مثالًا أو نصوّر له حالة يدرك بها ما يختلج في صدور الشباب المجاهد في سبيل الله:
تخيّل يا شيخ لو دخل بضعة أمريكان بيتك وجلسوا في مجلسك وقدّمت لهم الشاي الأحمر والأخضر والنعناع، ثم لما انتهوا من الشاي والإبتسامات والحديث الطيّب عمدوا إلى زوجتك وأخواتك فهتكوا أعراضهن أمام عينك ثم أتبعوهن بأبنائك الذكور وبناتك ففعلوا بهم الأفاعيل، ثم لما أرادوا الخروج من بيتك تبتسم في وجوههم وتقدّم لهم الحلوى مع كتيّب دعوي جميل في عقيدة الإسلام وأركانه!!
هذا بالضبط ما يحصل الآن في بلاد الإسلام، وهذا هو ما تدعونا إليه، ونعتذر للشيخ عن ضرب المثال بأهله، ولكن لا بد منه لأن المجاهدين يعتقدون اعتقادًا جازمًا بأن النساء المسلِمات - في العراق وأفغانستان والشيشان وكشمير والفلبين وغيرها من البلاد - أخواتهم، وأن تلك البلاد بلادهم وهي بمثابة بيوتهم، فلا يُعقل أن تطلب من رجل اعتدى الكفار على عرض أُخته وأخيه أن يوزّع على المغتصب كتيّبات وأن يبشّ في وجهه ويهشّ!! هذا لا يقوله إلّا ديّوث، ولا نحسبك يا شيخ كذلك .. إن كنت يا شيخ"لا تحزن"لمصاب المسلمين فغيرك