فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 4091

الأمة هذا السؤال: هل أنت مع المشروع الظلامي الضلالي التفجيري التخريبي التكفيري للقاعدة، أم أنت مع المشروع الوسطي الذي يدعوا له الحكام وعلمائهم، ونقول للشيخ: إن حزت على 30% في هذا الإستفتاء فإننا نتراجع عن كل ما نقول ونسلّم لك بكل ما تقول .. وما قلنا هذا إلا لثقتنا بقاعدة"قاعدة الجهاد"الشعبية التي اعترف بها العدو ولم تعترف بها أنت ولا أولياء أمرك ..

الشيخ عائض له تجربة بسيطة جدًا مع المجاهدين، فقد لبس بشته يوما ويمم شطر بيشاور أيام الجهاد الأفغاني الأول، وظن أن الناس هناك يستقبلونه بالورود والرياحين - كما يفعل به الناس في بلاده - كونه أتى من جزيرة العرب ويلبس الشماغ ويتكلم باسم الدين، فإذا به يفاجأ بجماعة من ليبيا أو الجزائر (لا أذكر بالتحديد) يشهرون في وجهه الرشاشات ويهددونه بالقتل، فما كان منه إلا أن استقل الطائرة وعاد إلى بيته، وهذا شيء لا نقره ولا يسرنا أن يفعل المجاهدون هذا بعلماء المسلمين وطلبة العلم (وإن كانوا يُخالفونهم) ، ولكن هذه التجربة لا زال لها أثرها السيء في قلب الشيخ، وربما عقلية الشيخ التعميمية - كما هو ظاهر في شريطه - جعلته يحكم على جميع المجاهدين من موقف واحد حصل له، ولو أن الشيخ قابل جميع المجاهدين أو أكثرهم لعلم أن الذي رآه أمر شاذ وليس أصلًا، ودليل ذلك أنه لم يكن في من استقبله بما يكره أحد من جزيرة العرب، وقد كانوا كُثر في الجهاد الأفغاني ضد السوفييت!! ربما ظل الشيخ كاتمًا ما في نفسه، ولا زال مظهر الرشاشات في خلده حتى انفجر في هذا الشريط وأخرج المكنون، فنسأل الله أن تكون نفسه سكنت بعد أن خرج منه هذا الكلام ليزن ما يقول في المستقبل ..

لعل الشيخ درس في الجامعة بأن المواقف الفردية لا يُحكم بكونها أصل اعتقاد طائفة حتى تكون هذه الإعتقادات مكتوبة أو مثبتة متفق عليها بين أفراد الطائفة أو يقرها أكثرهم، وإذا لم نحكم بهذا المعيار لم يبقى لنا من ديننا شيء لأن الأقوال والأفعال الشاذة كثيرة لا تُحصى، ويستطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت