كل طاعن في الدين أن يجمعها ويجعلها أصلًا في ديننا فلا يبقى لنا ثابت، ومثل هذا لا يغيب عن أمثال الشيخ، فحكم الشيخ من موقف أو مقالة أو مناظرة مع شاب - عنده شهادة ثالث متوسط - ليس عدلًا، وإن أراد الشيخ العدل فهذه بيانات المجاهدين وأبحاثهم وكتبهم تملأ العالم، فليناقشها نقاشًا علميًا بعيدًا عن البهرجة الكلامية والعواطف والضغوط النفسية، وإن أراد المناقشة فهناك طلبة علم وعلماء في المجاهدين فليطلب منهم النقاش، ولا يناقش شاب صغير عنده ثالثة متوسط ثم يصول صولة الأسد في أرض فلاة!!
نحن نعيذ بالشيخ عائض أن يكون ممن قال الله فيهم {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (آل عمران: 71) ، ونحن أتينا بهذه الآية بالذات، لأنها في"أهل الكتاب"لنرد بها على عنوان شريط الشيخ الذي بتر آية في كتاب الله ليلصقها بالمجاهدين، فعنوان شريطه"يخرّبون بيوتهم بأيديهم"لا يمت لكلامه بصلة لأن الآية الكريمة جاءت في القرآن هكذا {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ} (الحشر: 2) ، فهذا العنوان يخالف ما رام إليه الشيخ من قدح في المجاهدين، فاليهود خرّبوا بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، وها هم أولياء اليهود من حكام العرب يخرّبون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، فلماذا لم تُكمل الآية يا شيخ عائض!!
كم رأينا من مكر الله بالذين يقدحون في المجاهدين: فما أتوا بكلام أو رأي أو مكيدة إلا وتكون حسرة عليهم وتنقلب ضدهم وتكون في صالح المجاهدين، وذلك أن الله قال في كتابه {إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} (الحج: 38) ، وهذا مما يثبّت فؤادنا ويزيدنا يقينا بصدق المجاهدين وطريقهم ..