فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 4091

لقد ذكر الشيخ عائض حديث النبي صلى الله عليه وسلم"بعثت بالحنيفية السمحة" (وهو حديث صحيح) ، وحديث"إنما بُعثت رحمة" (رواه مسلم) وحديث"فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" (رواه البخاري) ، ولكنه في المقابل لم يذكر أحاديث يحتج بها المجاهدون، كحديث"أعطيت خمسا، لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر ..." (البخاري) ، وحديث"بُعثت بين يدي الساعة بالسّيف، حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم" (الحديث صحيح رواه أحمد: صحيح الجامع 2831) ، وحديث"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" (متفق عليه) ، وحديث"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به" (مسلم) !! فالنبي صلى الله عليه وسلم بُعث رحمة للعالمين بهذه الشريعة الكاملة التي منها الكتاب ومنها الحديد، فمن عدل عن الكتاب ذاق حر الحديد ورأى الرعب والإرهاب حتى يُذعن ويُسلم أو يُعطي الجزية عن يد وهو صاغر ..

هذا هو دأب هذه الدعوات الناقصة: يذكرون آيات ويدَعون أخرى، ويعتمدون على جهل الناس بالكتاب والسنة!! لقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الأمرين في حديث واحد فقال"أنا محمد، وأحمد، والمقفى، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة. [ونبي الملحمة] " (صحيح الجامع) !! فلماذا لم تذكر هذه الأحاديث يا شيخ عائض!!

لا تناقض بين كون النبي صلى الله عليه وسلم بُعث رحمة، وأنه بُعث بالسيف: فالسيف رحمة للبشرية يخلّصهم من العناصر الفاسدة الظالمة في المجتمعات: كفرعون وهامان وأمية بن خلف وأبو جهل وبوش وشارون وأتباعهم، فلا يكون هناك من يصد الناس عن سماع كلام الله، والسيف رحمة في كونه يحمي الناس من ظلم الظالمين وجور الجائرين ويكفل للناس الحرية والحياة الكريمة في ظل الشريعة الربانية كما في قوله تعالى ... وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت