فهرس الكتاب

الصفحة 2996 من 4091

وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ... وقوله تعالى { ... وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الْأَرْضُ ... } وقوله تعالى {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} (النساء: 75) ..

إن مشروع"القاعدة"الذي اشار إليه الشيخ عائض وسماه"مشروع ظلامي ضلالي تفجيري تخريبي"هو مشروع رباني إلهي شرعي نبوي كما في قوله تعالى في قصة أسرى بدر {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الأنفال: 67) ، فالإثخان في الأرض"المبالغة في قتل الأعداء" (انظر زاد المسير) ، قال الشيخ أبو بكر الجزائري في تفسيره"أما عمر فكان لا يعثر على أسير إلا قتله وأما سعد [ابن معاذ] فقد قال (الاثخان في القتال أولى من استبقاء الرجال) ، ولما تم الفداء نزلت هذه الآية الكريمة تعاتبهم أشد العتاب فيقول تعالى {ما كان لنبّي} أي ما صح منه ولا كان ينبغي له أن يكون له أسرى حرب يبقيهم ليفاديهم أو يمن عليهم مجانًا {حتى يثخن في الأرض} أرض العدو قتلًا وتشريدًا، فإذا عُرف بالبأس والشدة وهابه الأعداء جاز له الأسر: أي الإِبقاء على الأسرى أحياء ليمن عليهم بلا مقابل أو ليفاديهم بالمال، وقوله تعالى {تريدون عرض الدنيا} هذا من عتابه تعالى لهم، إذ ما فادوا الأسرى إلا لأنهم يريدون حطام الدنيا وهو المال، وقوله {والله يريد الآخرة} فشتان ما بين مرادكم ومراد ربكم لكم: تريدون العرض الفاني والله يريد لكم النعيم الباقي ..."

ولعل الأديب الشيخ عائض (وفقه الله) يذكر للناس معنى أن تأتي كلمة"نبي"هنا بصيغة"النكرة"، ولعل الشيخ عائض يخبرنا لماذا توقف في سياق ذكره قصة أسرى بدر عند ما هوى النبي صلى الله عليه وسلم من رأي أبي بكر رضي الله عنه ولم يذكر ما أراد الله من نبيه، ولماذا لم يذكر الشيخ الآية الكريمة التي جاءت في هذه القصة العظيمة!! لماذا لم تُكمل القصة يا شيخ عائض!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت