فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 4091

ليس كل المجاهدين يكفّرون الأمة كما زعم الشيخ، وليس كل المجاهدين يذمون العلماء، وإنما يفعل هذا شرذمة قليلة جدا من الشباب الذين لم ينضجوا فكريًا بعد، وهذا ليس عيبًا، فهذا أسامة رضي الله عنه قتل من قال لا إله إلا الله فعلّمه النبي صلى الله عليه وسلم الصواب، وهذا سيف الله خالد رضي الله عنه يقتل قبيلة بأكملها من أجل كلمة واحدة قالوها فيبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من عمله، والأمثال كثيرة، وإنما أتيت بهذين المثالين لذكر الشيخ عائض لهما في شريطه .. إن الجاهل يُعلَّم ويتعلّم، وإنما نبرأ إلى الله من العمل وليس من المسلم المجتهِد المتأوِّل على فرض خطئه، ولو فعلنا ذلك لم يبقى إنسان إلّا وتبرأنا منه ..

إن الفكر الحديث في تكفير المجتمعات أصله من مصر ثم انتقل إلى الجزائر (وغذّته المخابرات الجزائرية بعد أن اخترقت صفوف المجاهدين) ، وهو فكر آخذ بالإضمحلال في أوساط المجاهد ولله الحمد، فقضية تعميم هذا على المجاهدين وتخويف الناس منه هو من باب التضليل وتزييف الحقائق، فلا يُعرف عن أحد من المجاهدين في جزيرة العرب أنه يكفر عامة الناس أو العلماء، وإنما هم يكفّرون الحكام: لإعلان الحكام صراحة موالاتهم للنصارى في حربهم على الإسلام، وهذا تحقيق لقول الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة: 51) ، فالله كفّر من يتولى اليهود والنصارى، وحكّام الجزيرة لا زالوا يُعلنون تولّيهم للنصارى، وليتهم اكتفوا بالإعلان، بل هم يمدون الجيوش النصرانية بالأموال والنفط والغذاء والدواء والقواعد العسكرية والمعلومات الإستخباراتية، بل حتى الماء الذي يشربه الجنود النصارى في العراق هو من جزيرة العرب، والإسم المكتوب على علب الماء"مكة"والشركة"سعودية"معروفة، فأي شيء بقي حتى لا يُعلنوا تكفير هؤلاء الحكام!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت