أما كون المجاهدين يكفّرون الشيخين"ابن باز وابن عثيمين"فهذه محاولة رخيصة من الشيخ للطعن في المجاهدين، وها نحن نعلنها للشيخ ولغيره صراحة، وأنا أتكلّم بإسمي وبإسم المجاهدين (إن أذنوا لي) وأقول: رحم الله الشيخين وغفر لهما وأسكنهما الجنان مع الصديقين والشهداء والصالحين، ونحن والله نحبّهما ونجلّهما ونعرف لهما فضلهما، كيف لا وهما اللذان نشرا العلم الشرعي في سائر الأرض بفضل من الله ومنّة، ولكننا لا نرفع الشيخين فوق بشريّتهما ولا ندّعي لهما العصمة، فليس كل ما يقوله الشيخان صحيح، وليس كل اجتهاد لهما موفّق، ودليل هذا أنهما اختلفا في مسائل كثيرة، وتعارضت اجتهاداتهما في مسائل، فلا يمكن أن يكون كلاهما على صواب، وهذا ما نعتقده في سائر العلماء، وليس كلامهما فصلٌ في أي مسألة ما لم يوافق النصوص الثابتة الظاهرة التي لا تقبل التأويل .. ونتعدى الشيخين لنقول: إننا نحب جميع علماء الأمة ونتولّاهم وندعوا الله أن يجعل الحق على لسانهم .. ونتعدى هذا ونقول: إننا نحبك يا شيخ عائض ونتولّاك ونسأل الله أن يجعل الحق على لسانك وأن يرحمك ويغفر لك ولوالديك ولذريّتك وأن يجعل من أبنائك مجاهدين منافحين عن أمتهم بالسّنان واللسان رغم ما قلت عن المجاهدين الذين نحبهم كحبنا لأبنائنا وأنفسنا وأهلينا .. ولعل الشيخ لا يعلم بأن بعض العاملين في اجهزة مخابرات آل سعود يكتبون في المنتديات: يسبون ويلعنون العلماء ويكفّرون المجتمعات ليشوّهوا سمعة المجاهدين، وهذا لا يجهله عاقل، شأن التفجيرات التي تحصل في العراق وأفغانستان في أوساط المسلمين لتشويه صورة المجاهدين ..
ثم ادعى الشيخ بأن أعمال المجاهدين في العراق ليست من الجهاد الشرعي وأنه لا جهاد في العراق، فنقول للشيخ: كيف تدعوا المجاهدين للإستماع للعلماء الكبار وأنت تخالف من هو أكبر منك سنًّا وأغزر منك علمًا من العلماء الذين أفتوا بوجوب الجهاد في العراق وأن القتال هناك جهاد شرعي لا غبار عليه!! أتريدنا أن نَسِمك بما وسمت به المجاهدين من حداثة السنّ وسفاهة الحلم لمخالفتك الأكابر!! ألا تستحي يا شيخ من مشايخك الذين علّموك العلم وأنت تعلن مخالفتك لهم في مسألة أجمع علماء الأمة كلهم عليها، وهي مسألة"دفع العدو الصائل"!!