فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 4091

لقد قام التوحيد بفضل الله ثم بجهود العلماء، وليس بأبناء عبد العزيز، وإنما هم سمحوا للعلماء بنشر التوحيد لمّا كان في مصلحتهم، ولما أصبح الأمر وبالًا عليهم أخذوا يضيّقون على الدعاة والعلماء حتى أمر كبيرهم بفصل أكثر من ثلاثة آلاف خطيب جملة واحدة بدعوى إعادة تأهيلهم وتدريبهم (بما يتوافق ورغبة النصارى) ، وسجنوا كل عالم جهر بالحق، وهذا لا ينكره إلا معاند، وهذا ما حصل مع المجاهدين: فلمّا كان الجهاد في صالح معبود آل سعود"أمريكا"ضد السوفييت، كان الجهاد فرض عين والتحريض عليه من أوجب الواجبات، وأنتم كنتم من المحرّضين عليه، واشرطتكم لا زالت موجودة، ولما انقلب القتال ضد إلههم في البيت الأبيض: أصبح الجهاد غلوًّا وتنطّعًا وضلالًا وظلامًا وخارجيّة وعنفًا ودمارًا وتخريبًا وتغريرًا وتشويها للإسلام وافتئاتًا على الأمة وبعدًا عن الوسطيّة وانحرافًا عن منهج النبوّة وتكفيرًا وغيرها من الألقاب والمسميات التي تنفّر المسلمين وتخذّلهم عن أداء واجبهم الشرعي تجاه دينهم وأمتهم ..

لعلنا نذكّر الشيخ - ونُخبر من يجهل - بما فعله به أولياء أمر دولة التوحيد، فكثير من الشباب لم يدركوا تلك الأيام العصيبة على الشيخ يوم أن سجنه بعض أبناء عبد العزيز بتهمة اللواط!! ولعلنا نذكّر الشيخ بأن أكثر المتعاطفين معه في تلك المحنة هم من يسِمُهم الشيخ اليوم بالغلو والتنطّع، فسبحان مغيّر الأحوال {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} (العنكبوت: 65) .. إن"المشروع الإسلامي"الذي زعم الشيخ لهذه الدولة السعودية ليست كما يدعي، بل هذه الدولة هي أكبر مشروع"سرقة دولة"على مستوى العالم اليوم (كما شهد بذلك أصدقاء حكام الشيخ من النصارى في الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات التي هم فيها أعضاء) ..

إن قتل المجاهدين وأسرهم وتولّي النصارى ومصادقتهم وهتك أستار المسلمين ورميهم بالفاحشة وسجن علماء المسلمين يُعدُّ"مشروعًا إسلاميًا"في نظر الشيخ، وجهاد الكفار وإرهابهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت