فهرس الكتاب

الصفحة 3001 من 4091

وصدّهم عن بلاد الإسلام وإخراجهم منه يُعدُّ"مشروعًا ظلاميًا ضلاليًا تخريبيًّا تدميريا" {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (القلم: 35 - 36) !!

أما ما زعم الشيخ من أنه ليس للمجاهدين خطة ولا راية ولا فكر وأنهم لا يعرفون مَن يقاتلون ولِم يقاتلون وغيرها من الإدعاءات فهذه لا تستحق الرد منا، إنما رد على ذلك معبود آل سعود عندما أعلن في أكثر من محفل نصراني بأن"المجاهدين يهدفون إلى إحياء الخلافة الإسلامية"، فهل تدّعي يا شيخ بأن معبود أولياء أمرك كذّاب!!

إن المشكلة لا تكمن في الشيخ عائض وأمثاله (نسأل الله لهم الهداية) ، وإنما المشكلة تكمن في عوام الناس الذين يجهلون الكثير من أمور الدين، وخاصة: فقه الجهاد وعقيدة الولاء والبراء، فلا بد من تثقيف الناس حتى تتكون عندهم حصانة ضد أي دعوى مضللة، وهذا لا يكون إلا بنشر نصوص الولاء والبراء ونصوص الجهاد من الكتاب والسنة، ثم نشر أقوال علماء السلف، عندها يعرف الناس الحق من الباطل ويمتاز الخبيث من الطيب ..

إن الكلمة التي سمعتها في الشريط غريبة على طريقة الشيخ، فالشيخ عائض أديب، ومن المستهجن عند الأدباء إعادة ذكر كلمات معينة في خطابك، وهذا يُعد عندهم من قلّة البضاعة الأدبية، والمتابع لدروس ومحاضرات الشيخ عائض يرى بُعده أشد البُعد عن تكرار الكلمات، ولكنه في هذه الكلمة ركّز على مصطلحات بعينها"كالغلو والتكفير والتخريب والتفجير"وأعادها مرارًا وتكرارا، وهو بذلك يتبع سياسة إعلامية نصرانية بريطانية الأصل أمريكية التبنّي يلخّصها مثل عربي يقول"كثرة التّكرار تُعلّم الحِمار"، وهذه السياسة الإعلامية تبنتها بعض القنوات العربية الرسمية مؤخرا ً، فخروج الشيخ من سياق خطابه الأدبي المعروف إلى هذا النهج الرخيص المستند إلى احتقار عقول المستمعين يعد أمرًا معيبًا لرصيد الشيخ الأدبي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت