فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 4091

إن توحيد الخالق وإفراده بالعبادة هو قلب الإسلام وجسده، ولا إسلام بدونه، والحرب على عقيدة التوحيد قديمة قدم الإسلام، فقد بدأت الحرب منذ أول ظهور للإسلام في مكة {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} (ص: 5) ، واستمرت هذه الحرب إلى يومنا هذا، وستستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. وأهمية توحيد الخالق تكمن في طاعته في ما أمر وترك ما نهى عنه طواعية ومحبة وتعظيما له سبحانه، فهذا هو السر وراء حرب الكفار لعقيدة التوحيد الخالصة، فهم يريدون من المسلمين الإمتثال لأوامر غير الله من البشر حتى يقعوا فيما وقعوا هم فيه من تخبط ونقص وجهل وتخلف، وهذه الحرب تكاد تكون خفية اليوم، ولا ينتبه لها إلا عالم بصير خبير بحقيقة التوحيد وتاريخ صراعه ..

أما عقيدة الولاء والبراء، فهي بمثابة جهاز المناعة في جسد الإسلام، وخطورتها على الكفار تكمن في بُعد المسلمين عنهم واحتقارهم وكراهيتهم بسبب هذه العقيدة القرآنية الشرعية، فهم لا يستطيعون زرع أي وهم أو شك في قلوب المسلمين طالما كان المسلمون يُبغضونهم ويحتقرونهم ويجتنبونهم، فلا بد من إلغاء هذه العقيدة حتى يقتربوا من المسلمين ويصير لهم القبول ..

أما الحكم بما أنزل الله فهو قلعة الإسلام التي يأوي إليها المسلمون، فلنا أن نتخيل داعية إلى الكفر في بلد تحكمه الشريعة، أو داعية إلى التقريب بين الأديان، أو داعية إلى بدعة أو أي أمر مخالف للشرع، فحكم الشرع معروف في مثل هذه الأمور، وبدون تحكيم شرع الله: يرتد من شاء عن الدين، وينشر من شاء الفاحشة في المسلمين، وينشر أهل البدع بدعهم دون رقيب أو رادع، فقلعة الحكم بما أنزل الله تحمي المسلمين من كل شر يراد بهم بسهام الحدود والتعزيرات والأحكام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت