فهرس الكتاب

الصفحة 3011 من 4091

ولهذا صار النبز بنحو هذه المصطلحات الناقدة من طريقة الفرق المنشقة عن جماعة المسلمين، للتنفير منهم، والحط من أقدارهم، ومنها:

نبز المعتزلة لأهل السنة باسم: مجسمة، حشوية.

والقدرية يسمون أهل السنة: مجبرة.

والجهمية يسمونهم: صفاتية. مشبهة.

والرافضة يسمونهم: نابتة. ناصبية. عوام.

والكلاميون يسمونهم: علماء الحيض والنفاس.

والألقاب متحركة متغيرة، حسب لغة كل عصر، وما يستجد فيه وحسب القوة والظهور، والضعف والانكماش ...

وما تزال سنة الصراع ماضية، والمطاردة للمصلحين جارية، والألقاب متجددة فكم رأى الراؤون، وسمع السامعون، تلقيب الإسلام، والدولة الإسلامية، والمسلم المرتبط بدينه قولًا وعملًا، بمصطلحات فيها تنفيرٌ وتوهينٌ، وإشعارٌ بالتخلف، فمنها:

الرجعية ... الرجعي ... اليمين واليسار .... ثم: التطرف ... التزمت ...

وهكذا كلما ازداد الوعي الإسلامي، كلما كثرت الحرب الكلامية والمجابهة النفسية بصياغة مصطلحات منفرة كهذه ... وبصيغ أُخرى أشد مكرًا؛ لأن التنفير لا يبدو من مبنى اللقب وظاهره، لكن عند إرجاع اللقب إلى أصله تجده يلتقي مع تلك الألقاب والمصطلحات، بالاستصغار والتوهين من جهة، وبالتحذير والرعب منهم من جهة أُخرى ... ومنها مصطلحات:

الأُصولي ... الأُصولية ... الراديكالية ... النضالية ... الإسلاميين ... المهدية ... الصحوة ... الزحف.

وإذا أخذنا أوسعها انتشارًا اليوم:"الأُصولية"وما حصل له من استمراء عجيب، وتردد ذكره على ألسنة المتكلمين، وفي أقلام الكاتبين، من إطلاقه على جماعات من المسلمين، وبخاصة الدعاة، ومن واقع حقيقته المذكورة في صدر هذا المبحث، تلخصت لنا الحقائق الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت